Sunday, 26 April 2026

شد الفيشة

ما تيجي نتقابل في الويك اند"

الجملة دي بتوترنى جامد - مش عارفة ليه

مع ان الخروج ده حاجة لطيفة جدا والخروج مع الاصحاب اكيد حاجة مبهجة ومفرحة...وانا عدوة الفرحة لازم الغى اي خروجة او على اقل تقدير أأجلها علشان اللى ورايا اللي مش بيخلص...وهوا ورا كل الستات برضه على فكرة انا مش خارقة للطبيعة...ولكنه شعور داخلي سخيف جدا ان مش هاينفع اخرج غير لما اخلص اللى ورايا...اللى طبعا مش بيخلص!

انا عارفة انى غلط...ومتاكدة ان اللى بعمله ده بيحرق وقت واعصاب وبيزيد من التوتر والضغوط..اللى ورانا ده فخ ..لانه ببساطة مش بيخلص. 

الصح ان الواحد يرتاح بعد فترة زمنية محددة مش بعد انجاز حاجة محددة..بمعنى:

هارتاح بعد ساعة من دخول المطبخ....مش هارتاح لما المطبخ يخلص تماما!

بالنسبة للراجل: هانزل القهوة لما اخلص كل الشغل اللى متأخر...المفروض هانزل القهوة لما الشغل المستعجل اوى يخلص وممكن اكمل بعد كده...لما تاخد راحة تبقى تكمل...مش العكس

احنا فعلا بنسيب نفسنا لحد ما جسمنا يرفض الاستجابة...من فرط الارهاق والضغط...واعتقد ده مش صح ابدا لان كده حتى لما نرتاح...مش بنرتاح للاخر ومش بنشحن البطارية للاخر...بنبقى نص شحن...نفس مبدأ "عضعض البطارية"...اهو تشتغل شوية وبعدين نشوف لها صرفه

غلط والله اللى بنعمله في نفسنا ده...

مع انى مقتنعة بالكلام ده كله...لسه رافضة خروجة امبارح علشان ورايا حاجات كتير برضه...احنا محتاجين نغير التفكير كله...اسلوب الحياة...نبطل نقيس قيمتنا قصاد اللى تم انجازه...ولا ايه؟

محتاجين نشد الفيشة ونفصل...نفصل ونرتاح ومانفكرش في اللى ورانا واللى قدامنا وبكرة هانعمل ايه والاسبوع اللى جاي هانظبط ازاى...محتاجين كل فترة نشد الفيشة وفعلا نجبر نفسنا نبطل استنزاف

زى ما احنا محتاجين وقفة مع نفسنا كده لحظة صدق وندور عن اساس الشعور بالذنب لما ننبسط واحنا لسه ورانا حاجات! ايه علاقة جلد الذات في خروجة ساعتين؟ هايحصل ايه في الساعتين دول يعنى؟ هاننشر الغسيل ونحضر اكل لتانى يوم؟ اللى يعرفنى شخصيا هايعرف انى بجهد نفسي لاخر شرطة في البطارية...وانى برفض الراحة وبحس بالذنب ولازم افضل شاغلة نفسي ومدمنة multi tasking وده برضه مش صح اوى طول الوقت

"لما اخلص اللى ورايا" دي فكرة وهمية...هوا مش بيخلص...هوا بيكتر بالمناسبة! الخروج مش هروب من المسئولية...هو اعادة تشغيل وشحن...

كلمة لنفسي: ما خلاص يا حبيبتي الدنيا مش هاتطير وبرضه على فكرة مفيش اكل لبكرة!! يا فالحة!!


ريم اسامة 

لينك المدونة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/groups/329904227056535


Friday, 24 April 2026

ذاكرة تنبض

 كنت بحكى لواحدة صاحبتي عن شوية مواقف حصلت من حد كده...وكان معظم تعليقها على كل موقف "يا ريم ده من زمان اوى انتى لسه فاكرة؟"....وقالت لي "يا شيخة ما تكبري دماغك ده كان من ربع قرن!"

ايوة لسة فاكرة...واة فعلا من زمان جدا

وانا متاكدة ان الموقف ده بيمر بيكم انتوا كمان...وساعات كمان بنبقى عايزين نحكى قصص كتير وبنتكسف لانها حصلت من زمان اوى وممكن تكون الناس اساسا ماتت اللى عملت فينا المواقف دى!

عارفين احنا لسه فاكرين ليه؟ 

علشان مخدناش حقنا!

ما انت لو خدت حقك...لو كنت رديت مثلا او خدت موقف محترم مكنتش هاتبقى فاكر الموضوع كله من اساسه...لكنك سكت....وممكن كمان اللى حواليك ساعتها (حقنا للدماء) قالوا لك "الموضوع مش مستاهل انت حساس اوى"

لكن الحقيقة الموضوع مستاهل جدا وانت مش حساس زيادة ولا حاجة...واستمرار العلاقات مع الناس الغلط شكلت جواك مشكلة نفسية وكماااااان شعور كاذب بالذنب انك زعلت من حد برئ!!

يا جماعة احنا لو قلنا للناس المؤذية انهم ماينفعش يتعرفوا تانى...احنا هانبقى مستقرين نفسيا جدا وهانعيش بدون جروح وندوب...هانعيش في سلام عقلى.

اكيد مش بشجع على قطع العلاقات...انا بشجع على تصفية العلاقات...نختار اللى ينفع نكمل معاهم ونلغى اللى مش هاينفع يكونوا في حيانا...او على الاقل ينزلوا درجة...بدل ما هم في مكانة عالية...ينزلوا ويبقوا "مجرد معرفة"...

وطبعا بطبيعة الحال زمان كنا صغيرين وخبراتنا قليلة وكان اسلم اختيار اننا نشك في نفسنا... خاصة وان الناس اللى حوالينا علشان يهدوا الموقف ويطفوا النار اسهل حاجة انهم ينحازوا مع الطرف السام ويوهموا الضحية انه "سئ الظن" او ان ده طبعه معلش بقى استحمله (صاحبك على عيبه بقى وكده)...مع اضافة "انت عقلك كبير - ماتاخدش في بالك"!!!

حاليا...بعد مرور كتير اوى اوى من السنين...لسه فاكرة حاجات كتير كان ممكن تبقى في مزبلة الذاكرة...ولكنها حية وتنبض...لانى كنت مظلومة وصغيرة وماليش صوت! انا هنا مش بتكلم عن الانتقام...انا اقصد رد الاعتبار...رد المظلمة.

يا جماعة فهموا عيالكم وربوهم ياخدوا حقهم...ياخدوا حقهم بالكامل...علشان محدش فيهم يكمل حياته فاهم انه انساس سئ الظن وان الطبيعي اننا نعيش في غابة وان الظلم شئ مسلم بيه.

ده افضل لهم يعنى علشان الذكريات السيئة...تبطل تنبض!

ريم اسامة

لينك المدونة على الفيسبوك

https://www.facebook.com/groups/329904227056535

Sunday, 19 April 2026

نعيم الجهل

 مرة كنت بنضف اوضة ابنى ولقيت ورق مطبق صغير في شنطة المدرسة...استغربت الورق لان مش شكله ابدا درس مكتوب في ورقة او حاجة ...فتحت ورقة منهم ولقيت انها زي خواطر كده لنفسه...

تعرفوا عملت ايه؟ 

خفت اقرا!! اة بجد والله...كان عندي فضول رهيب انى اقرا كل الورق - لان واضح ان بقاله فترة بيكتب ويرمي في الشنطة - وشعور بالخوف...خفت ادخل جوا افكاره ومايعجبنيش اللى هاقراه! كان احساسى ساعتها انى عايزة حد ياخد الورق ده كله يقراه وبعد كده يقولي "اطمنى مفيش حاجة"...بس طبعا دي تخيلات.

مبدأيا هو فرغ افكاره او مشاعره على ورقة بدون اى حذر...بدون اى اعتبار ان حد هايقرا...بدون حواجز...حسيت انى هاخون ابنى لو تلصصت على خصوصياته بالشكل ده.

انا عارفة امهات كتير جدا - لو مكنش كلهم - هايقولى انى غلط...وان ده مش تخطى حاجز الثقة ولا ان ده حتى حرام لانه في مرحلة خطر وضرورى اعرف اللى ورا ضهرى.... عندكم حق على فكرة...انا عارفة....لكن بجد خفت.

ببساطة لانى مش مستعدة اعرف...يمكن جبانة...او مثلا عايشة في نعيم الجهل...بس في نفس الوقت...هو واخته في مرحلة المراهقة...بكل ما فيها من تمرد ورفض للسيطرة واعتراض من اجل اثبات الذات (وده و اضح في ستايل الشعر واللون الاسود الغالب على الدولاب والسماعات اللى عازل نفسه بيها طول الوقت عن كل الناس تقريبا)...وكمان تغيرات هرمونات وافكار...للاسف مرحلة صعبة جدا...وللاسف برضه اى تصرف هاعمله دلوقتى غالبا هايفضل معاه فترة طويلة اوى اوى ...فمكنتش مستعدة اطلاقا انى اخسره في المستقبل مقابل انى اثبت مبدأ "انا ماما يالا".

وممكن يكون الورق برئ مفيش غبار عليه...ممكن تكون دي طريقة تعبيره عن نفسه...في الفترة دي الاولاد بيكونوا مقتنعين ان المشاعر دي حاجة ضد الرجولة...ان كانت مشاعر خوف او قلق او حب او غيره...مش كمان هاكبته وهو بينه وبين نفسه.

محبتش احط ستارة تقيلة على الشباك اللى فتحه لنفسه ...يتنفس من خلاله...يكون مرتاح وعلى طبيعته...

يمكن لو ام تانية اللى حصل معاها الموقف ده كنت هانصحها بحاجة غير اللى انا اتصرفتها...كنت هانصحها انها تقرا من باب الحماية...تحمى ابنها من مشكلة مثلا قبل ما تكبر...من صحبة سيئة تجرجره لاتجاه غلط...تحميه من افكار سوداوية او كئيبة....او حتى يمكن يكون بيكتب عن امه وعن تسلطها..فتخف عنه شويتين. مش عارفة الحقيقة كنت هاتصرف ازاي...احيانا بنكون منافقين اوى واحنا بننصح غيرنا! 

لو انتوا مكانى...هاتعملوا ايه؟ هاتختاروا نعيم الجهل....ولا جحيم المعرفة؟

ريم اسامة 

لينك المدونة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/groups/329904227056535



Friday, 17 April 2026

مش قادر...بس من عنيا

في يوم الصبح بدري وانا بحضر فطار الاولاد للمدرسة وفطارى للشغل واتاكد انهم اخيرا صحيوا من النوم وبدأوا فعلا في الروتين الصباحى من حمام ولبس المدرسة ل "مفيش شرابات؟" علشان ننزل بعد تلت ساعة...وفي نفس الوقت وصلنا رسايل على جروب المدرسة وفي كنت ساعتها برضه بفكر في تحضيرات الغدا لما ارجع من الشغل باذن الله...وجه في بالى...هى المفروض الست تعمل كام شغلانة؟ المفروض فعلا تتخلى عن ايه علشان الحياة تمشي مرتاحة بدون ضغوط؟

وبعدين فكرت في دور الراجل وكنت لسه هابدأ جولة من جولات الغضب الداخلي ان الستات مفرومة والرجالة مرتاحة....الحقيقة لا...محدش مرتاح من الطرفين...كل طرف عليه ضغوط كتير واعباء كتير...وظلم اننا نقول ان الراجل مش مهموم ومش بيتعب ولا بيشارك.

والمشكلة دى متسببة في أزمات لا نهائية بين الزوجين اضافة لبعد المسافة بين شغل الست وبيتها! الست بقي مطلوب منها تشتغل وتربي اولادها وتتابع دروسهم وتتابع معاهم التمارين والدروس الخاصة بجانب شغل البيت طبعا وده ثقب اسود مالوش نهاية, بداية من اكل المدرسة (اللانش بوكس) والغدا، نهاية بالمواعين ، وتنظيم وجبات الاسبوع. اى ست بتشتغل بيكون يوم السبت بالنسبة لها ده يوم المطبخ اللى بتجهز فيه وجبات الاسبوع وتحضير لبس الاسبوع.

فين الست اللى تقدر تعمل كل ده بكفاءة تامة بجانب شغلها؟ ومهما الراجل ساعدها هايعمل ايه يعنى؟  الراجل ساعات لما ياكل اكل بايت بيحس انه مدلع الست بتاعته اخر دلع!

حتى لو الست عندها حد بينضف لها برضه الاعباء عليها كبيرة...

الراجل برضه عليه حاجات كتير بجانب اهله - اهل الراجل بيكونوا مقتنعين انهم اولى الناس بالرعاية وبالوقت والمجهود...اطفاله عندهم امهم.."واحنا عندنا مين غيرك؟!" (بغض النظر ان الست لما بتتجوز بيكون متوقع منها تهتم ببيتها اولا قبل اي حد تانى!!)

وده موضوع شائك مش حابة اتكلم فيه حاليا :)

غالبا الست بتتعرض لكمية ضغط كبيرة...لان المتوقع منها كتير... وبالتالي بعد ما تستحمل فترة طويلة هاييجى لها لحظة وبتتفجر. ويبدأ التراشق بالاتهامات بين الازواج - هي مقصرة ...هو مش مقدر...هي دايما تعبانة ...هو دايما غايب...هى على طول مرهقة ومش بتهتم بجوزها...هو دايما مش بيشاركها اعباء البيت والاولاد...الخ الخ الخ.

على فكرة كل ده مش اتهامات ولا ادعاءات...كل ده حقيقة! هيا فعلا مش قادرة...وضرورى الراجل يفهم انها انسان بيرهق وبيزهق...وهيا لازم تقدر ان ضغوط شغل الراجل كبيرة وفكرة انه ممكن يفقد وظيفته بتمثل جزء كبير من توتره ومن تفكيره وارهاقه الذهنى ومش قادر يتخيل انه يفقد وظيفته..وبالتالى مفيش طاقة لاي شكوى تانية بره نطاق العمل معظم الوقت.

الراجل اللى بيتجوز ست بتشتغل...ضرورى يفهم انها مش هاتقدر دايما تهتم بكل حاجة طول الوقت

اللى بياخد ست بيت..مش هاتقدر تشاركه اى اعباء مادية

اللى بيتجوز في بلد ومراته في بلد تانية...الست هايكون عندها جفاء وقلبها هايجمد عليه بعد فترة

اللى بيختار واحدة حلوة اوى...هايصرف كتير اوى على جمالها وعلى اهتمامها بذاتها علشان تحافظ على المستوى ده من الابهار...وهكذا...

اللى تتجوز واحد وتتشرط عليه انها تقعد في البيت هايبقى مش قادر يلبى كل طلباتها وطلبات البيت والاولاد

اللى هاتوافق على واحد بيشتغل بره علشان فلوسه كويسة هايبقى مش قادر يتواجد معاها كتير في السنة

اللى هاتاخد واحد عنده شغل خاص بيه مش هايبقى قادر يفكر في مشاكلها اللى في نظره تافهة لانها بيواجه منافسات كبيرة...

اي شريك هاتختاره / هاتختاريه هايبقى في جزء من ال "مش قادر"...قصاد كل حاجة مريحة هاتختاروها - هايكون في المقابل شئ بتدفعهوا ثمنه...هي دي الحياة.

بس مقابل "مش قادر" هانلاقي "من عنيا"...

اعتقد من الافضل نفكر في الجزء بتاع "من عنيا" من وقت للتانى ...خاصة وقت ما الطرف الاخر يكون "مش قادر"

الحياة مش حاجة قصاد التانية...هي في الاخر تنازلات مقابل التانية...علشان المركب يمشي في امواج عاليه صعبة ونعدى التحديات سوا...

ريم اسامة 

لينك المدونة على الفيسبوك:

https://www.facebook.com/groups/329904227056535


Monday, 13 April 2026

غيابك حاضر في كل مناسبة

لما يعدى عليا اي مناسبة عامة او اجتماعية او مناسبة خاصة - بفتقد ابويا جدا.
كان نفسي يكون لسة معايا...استشيره في حاجات كتير...اتكلم معاه حتى في امور عامة جدا وسطحية...وجوده فقط كان كافى!
بفتقده اوى اوى في كل عيد ميلاد لاولادى...دايما بتمنى انه يكون معايا ويشوفهم...ويشجعنى ويقولى استمرى انتى صح...او بلاش كده صححى اسلوبك...اي حاجة...بس يكون معايا ويشوف احفاده...امتداده في الحياة!
كنت محتاجة يكون موجود وانا بنتقل لمرحلة الاربعينات من عمرى...وشعري بيتغير لونه...و بشرتى بتكتسب خطوط رفيعة... معايا وانا بكبر وبعقل وبغير اسلوبى وتفكيرى. يشوف حتى تغير هواياتى اللى كانت اساس كل الكلام بينا...يقترح عليا كتب جديدة او اتجاه جديد اقرا فيه...او حتى قديم ونتناقش ونقارنه بالواقع. يقترح عليا افلام قديمة وينتقد الافلام الجديدة عديمة الطعم (على حد رأيه). زي افلام الكاوبوى القديمة مقارنة بافلام الاكشن.
اكيد ليلة العيد كانت هاتكون مختلفة...اول يوم العيد...رمضان...المصيف...اجازة نص السنة...الاجازة الكبيرة...الجدول اللى كان بيحضره للاحفاد من انشطة ولعب والعاب سحرية...كان مولع بالتصوير وارشفة الصور...وكنت حريصة جدا جدا ابعت له صور كل المناسبات اللى هو مش معايا فيها...علشان يكمل ارشيفه المكتمل للعيلة كلها  - زي حفلات تخرج الاولاد من المراحل المختلفة - رحلات المدرسة - خروجات الدفعة - رحلات الصيف.
رغم غيابه بس انا لسة حريصة جدا على التصوير وتوثيق اللحظات المهمة كلها.
لما بابا اتوفى...حسيت ان الارض بطلت تلف...بقى في سكون مريب...مفيش حد ارجع له...مفيش حد استشيره لما اكون متلخبطة وفي حيرة.
مش بحب اشارك امى اللحظات دي لانها بتشيل الهم اوى بمشاكلنا ففضلت انى ابعد عنها الاخبار دي...لكن بابا كان بيحتوى الموقف كله ويطمنى ويحكى لى عن تجارب مماثلة وازاي عدت على خير وان ربنا بيعمل لنا الخير بس حتى لو احنا مش شايفين ده.
عدت عليا مناسبات كتير اوي غيابه كان واضح جوايا وفي ذهنى...المحطات المهمة في حياتى او حياة اولادى وامى...لحظات الضعف او الانتصار.
كان نفسي يشوف ابنى لما كبر وبقى شبهه اكتر من الاول كمان...ويحضر انتقالى في مراحل مختلفة مع اولادى من تحديات وصبر وابتلاءات ولطف من ربنا ونجاح واخفاق واختبارات.
من كتر حبى لابويا وشعور الفراغ العاطفى والالم الحقيقي لما اتوفى...كنت بدعى ان محدش من اولادى يحبنى جامد...علشان لما اخلص رحلتى محدش يزعل اوى كده عليا!!
ربنا يرحمه رحمة واسعة...كان انسان متزن جدا وقدر يجمع بين الطيبة والروح الحلوة وقوة الشخصية والحضور...كان عنده كاريزما خاصة.
حقيقي اهم حاجة الانسان بيتركها هو الاثر الجميل اللى بيمتد حتى بعد رحيله.

ريم اسامة 

لينك المدونة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/groups/329904227056535

Friday, 3 April 2026

الافتراضى ارحم

 مؤخرا كتير اوي اوي مننا بقى يلجأ للعالم الافتراضى علشان يلاقى الدعم المطلوب او حتى المواساة!!

chat gpt وبرامج غيره كتير

يا ترى ليه؟ علشان احنا بقينا قاسيين جدا على بعض! خاصة الستات!!

لو غلطتى غلطة متكررة - تلاقي لوم الامهات الغريب ده من اصحابك!! لو اتسرعتى في اي حاجة تلاقي اللوم مع تبريق او ممكن كمان درجة الصوت ترتفع عن الطبيعي (لانك غلطتى!) كمان مع تذكيرك ان دي مش اول مرة (!!) لو نسيتي كعادتك تلاقي كلام سخيف زي "ما نركز شوية بقى" - "ما قلت لك قبل كده!". لو اتجرأتى وخرجتى عن المألوف او المتوقع...guess what؟....لوم لوم لوم لوم...ولو عاتبتى حد فيهم على كمية اللوم اللى بتضايقك دي...بيستبدلوها بنظرات وحشة اوي!

 في ايه يا جماعة؟! انتوا اتجننتوا؟ ايه كمية التسلط والسيطرة دي؟؟ 

لاحظت كمان ان لو واحدة ظروفها المادية مزنقة معاها بقالها فترة واتجرأت واشترت حاجة حتى لو رخيصة...لازم يتم تقزيم قرارها وحكمتها وازاااااى تعمل كده..."ماترجعيش تشتكى بقى!"...في ايه بجد؟ 

يا سلاااااام بقى لو واحدة تخينة بوظت الدايت....يالهوووووووووووى...ملحمة اغريقية!! مش محتاجة طبعا اقولكم هاتسمع ايه!

بالراحة يا جماعة!! حقيقي والله الحياة قاسية كفاية! الظروف قايمة بالواجب وزيادة! 

لو واحدة اشتكت من اهلها (ابوها او امها)...لازم اول حاجة نحسسها بالذنب علشان ماتتجرأش وتشتكى مرة تانية علشان طبعا لازم مانحسش باي مشاعر سلبية اتجاه اهلنا علشان حرام!! (مش حرام على فكرة....بس انتوا بتستهلكوا الكلمة زيادة عن اللزوم)...وطالما انتى طلعى بنت الراجل ده والست دي يبقى لازم هما يكونوا احسن ناس في الدنيا من وجهة نظرك وتكونى مقتنعة بكده الف في المية وممنوع تقولي حرف في حقهم حتى لو كان اعتراض على تصرف عابر او كده. ولو حصل واتجننتى في مخك واشتكيتي لازم لزق ورا الشكوى على طوووول شكر ومدح غير حقيقي فيهم علشان تنالى رضا الناس اللى معاكى! وطبعا مش هاننسى احلى فقرة..بتاعة "استمتعى بيهم علشان قربوا يموتوا!" - شكرا جدا!

لو اشتكيتي من اولادك...لازم تحسي بالذنب طبعا علشان "يا شيخة ربنا يخليهم"...حبايبي ما طبعا ربنا يخليهم ويبارك فيهم...ايه علاقة ده بالشكوى؟!!

الامثال كتير اوي...طيب ما احنا افقر من اننا نتعالج نفسيا....ومش قادرين نمسك الشكوى جوانا...نعمل ايه؟ نلجأ للتقدم...نشتكى للافتراضى!!!

طلع والله بيقول كلام بيهون علينا جامد وبيقترح حلول حقيقية كمان! هوا مرعب انا عارفة ولكنه احسن من الامراض النفسية اللى هانعرض نفسنا ليها مع اصحابنا ومعارفنا.

مرة واحدة صاحبتنا شاركتنا حجم الديون اللى عليها...ومحتاجة حد يفكر معها ازاي تخرج من الازمة دي...غلطة عمرها! لانها فردت مساحة للمحاكمة العسكرية! وازاى اصلا تسمح ان ده يحصل...وكانت فين لما الديون دي تراكمت عليها؟ وفين جوزها وفين اهلها وفين مخها (ناس كتير اوي كانت تايهة تقريبا في اليوم ده!) بدل ما تستفيد من خبرات الاخرين او حتى رؤيتهم للموضوع من خارج دائرة الجحيم...لقت نفسها بتدافع عن اختياراتها  وعن اخطائها وعن نفسها وعن جوزها واسلاف اسلافها!!

ليه؟ امال لو كانت طلبت سلف كنتوا عملتوا ايه؟!

مرة كنت بحسب حاجة كده عليا في فيزا المشتريات وزميلة لي سألتنى مالك؟ قلت لها في لحظة غباء انى بحسب اللى المفروض ادفعه في الفيزا...عارفين قالت لي ايه؟ قالت لي "انتوا بتاكلوا بالديون؟؟!!"...والله العظيم حصل الموقف ده فعلا...

اختار الناس اللى تفتح قلبك قدامهم او اللى تاخد رأيهم حتى في حاجة يومية عادية...معظمهم يا شامت...يا فرحان انه مش في دائرة النار بتاعتكم!! مش كل الناس مساحة امنة للكلام. حتى لو حصل عندك حاجة مفرحة..مش كل الناس هاتفرح لك او تتمنى لك الخير 

الافتراضى مش أأمن مساحة ليك ولكنه لا هايعايرك باختياراتك...ولا يفكرك باخطائك...ولا يبص لك بصة وحشة...ولا يسمعك كلام يسم بالبدن...ولا هايحسدك!! 

بقينا قاسيين على بعض جدا...

محدش مثالي...محدش مش بيغلط...اسمعوا شوية بدون اصدار احكام...لو مش عايز تسمع يبقى وضح ده من الاول انك مش مستعد تكون طرف في حديث النفس اللى بصوت عالى...او ابقى على قد المسئولية ان حد وثق فيك انه يفضح نفسه قدامك ويقلل من كرامته احيانا!

بجد...مش لازم تكسبوا كل معركة! 

ريم اسامة

لينك المدونة على الفيسوبك

https://www.facebook.com/groups/329904227056535