Monday, 13 April 2026

غيابك حاضر في كل مناسبة

لما يعدى عليا اي مناسبة عامة او اجتماعية او مناسبة خاصة - بفتقد ابويا جدا.
كان نفسي يكون لسة معايا...استشيره في حاجات كتير...اتكلم معاه حتى في امور عامة جدا وسطحية...وجوده فقط كان كافى!
بفتقده اوى اوى في كل عيد ميلاد لاولادى...دايما بتمنى انه يكون معايا ويشوفهم...ويشجعنى ويقولى استمرى انتى صح...او بلاش كده صححى اسلوبك...اي حاجة...بس يكون معايا ويشوف احفاده...امتداده في الحياة!
كنت محتاجة يكون موجود وانا بنتقل لمرحلة الاربعينات من عمرى...وشعري بيتغير لونه...و بشرتى بتكتسب خطوط رفيعة... معايا وانا بكبر وبعقل وبغير اسلوبى وتفكيرى. يشوف حتى تغير هواياتى اللى كانت اساس كل الكلام بينا...يقترح عليا كتب جديدة او اتجاه جديد اقرا فيه...او حتى قديم ونتناقش ونقارنه بالواقع. يقترح عليا افلام قديمة وينتقد الافلام الجديدة عديمة الطعم (على حد رأيه). زي افلام الكاوبوى القديمة مقارنة بافلام الاكشن.
اكيد ليلة العيد كانت هاتكون مختلفة...اول يوم العيد...رمضان...المصيف...اجازة نص السنة...الاجازة الكبيرة...الجدول اللى كان بيحضره للاحفاد من انشطة ولعب والعاب سحرية...كان مولع بالتصوير وارشفة الصور...وكنت حريصة جدا جدا ابعت له صور كل المناسبات اللى هو مش معايا فيها...علشان يكمل ارشيفه المكتمل للعيلة كلها  - زي حفلات تخرج الاولاد من المراحل المختلفة - رحلات المدرسة - خروجات الدفعة - رحلات الصيف.
رغم غيابه بس انا لسة حريصة جدا على التصوير وتوثيق اللحظات المهمة كلها.
لما بابا اتوفى...حسيت ان الارض بطلت تلف...بقى في سكون مريب...مفيش حد ارجع له...مفيش حد استشيره لما اكون متلخبطة وفي حيرة.
مش بحب اشارك امى اللحظات دي لانها بتشيل الهم اوى بمشاكلنا ففضلت انى ابعد عنها الاخبار دي...لكن بابا كان بيحتوى الموقف كله ويطمنى ويحكى لى عن تجارب مماثلة وازاي عدت على خير وان ربنا بيعمل لنا الخير بس حتى لو احنا مش شايفين ده.
عدت عليا مناسبات كتير اوي غيابه كان واضح جوايا وفي ذهنى...المحطات المهمة في حياتى او حياة اولادى وامى...لحظات الضعف او الانتصار.
كان نفسي يشوف ابنى لما كبر وبقى شبهه اكتر من الاول كمان...ويحضر انتقالى في مراحل مختلفة مع اولادى من تحديات وصبر وابتلاءات ولطف من ربنا ونجاح واخفاق واختبارات.
من كتر حبى لابويا وشعور الفراغ العاطفى والالم الحقيقي لما اتوفى...كنت بدعى ان محدش من اولادى يحبنى جامد...علشان لما اخلص رحلتى محدش يزعل اوى كده عليا!!
ربنا يرحمه رحمة واسعة...كان انسان متزن جدا وقدر يجمع بين الطيبة والروح الحلوة وقوة الشخصية والحضور...كان عنده كاريزما خاصة.
حقيقي اهم حاجة الانسان بيتركها هو الاثر الجميل اللى بيمتد حتى بعد رحيله.

ريم اسامة 

لينك المدونة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/groups/329904227056535

1 comment:

  1. كلامك جميل ومعبر قوى الله يرحمة ويغفر له ويدخله فسيح جناته وتعيشي وتفتكرى وديما تبقى الامتداد له ويبقى الاثر

    ReplyDelete