Friday, 14 October 2016

دهاليز مطبخ امهاتنا

المرة دي المقال انتاج مشترك بيني وبين صديقتي المقربة "مامة ايدا (فريدة)" وكنا بنرغي واحنا عاملين دماغ شاي وبقسماط والفكرة الالماظ دي ظهرت لنا من افق المج والسمسم بيعوم فوق وش الشاي :))) فقلت ضروري انقل لكم افكارنا اللى كتبناها في ورقة لحسن فكرة منهم تطير ولا حاجة :)
مطبخ امهاتنا....عرايس الستينات والسبعينات....ايام الحوض الصيني والبوتجاز اتنين شعلة ونص (عين صغيرة)...وارضيات قنالتكس...والتلاجات لما كان اسمها "فريجيدير". 
ادخلي مطبخ مامتك ودوري فيه شوية...في اعماقه...هاتلاقي العجب...هاوفر لك رحلة في مطبخهم ولو لقيتي حاجة شبهها في مطبخ الوالدة...اعرفي ان بيتكم شاف خير كتير اوي.
امهاتنا كانوا بيعملوا اعياد ميلادنا في البيت...بمعنى ان كل الاكل بيتي حتى التورتة...والفن والشطارة في تزويق التورتة واختراع شكل جديد مبهر ويعجب الطفل....حاليا عيالنا عايزين تورتة على شكل اي شخصية كارتون او اضعف الايمان عليها صورة الشخصية المفضلة...مكنش عندنا احنا بقى الكلام ده...هيا تورتة شيكولاته او كريمة....النص ونص ده تروح تاكله في الجنة مفيش عندنا الكلام ده!! التورتة تكون شيكولاته او "بيضا" على حسب ذوق صاحب الحفل...مامتى كانت متخصصة التورتة البرنيطة (اه والله برنيطة) وكنا مبهورين بيها جدا فعلا...هي عبارة عن اتنين كيك مدور...واحدة كبيرة وواحدة صغيرة وفوق بعض بيكون شكلهم برنيطة...وتزوقهم واحدة كريمة ليا وواحدة شيكولاته لاختى وبانصاف كاملة من الخوخ (كمبوت) وشريطة وشيكولاته فرماسيل وكان في حاجة زي الخرز لونه فضي ودهبي بس بيتاكل عادي! وكل واحدة تنفخ شمع التورتة بتاعتها (بما اننا كنا بنعمل عيد ميلاد مشترك احيانا). البيتزا بيتي...الساندوتشات بيتي...ولازم يكون في جلاش بالمكسرات...هوا كده! انا فاكرة كويس مراحل صنع التورتة...الكريم شانتي كان بيتضرب بمضرب يدوي...اختراع كده "بمنافيلة" يدوي....ولما ماما تخلص تسيب لنا شوية في المضرب نلحسهم!! ولما طلع المضرب الكهربا كانت تفكهم وكل واحدة فينا انا واختى تاخد فردة. ولما ماما تكون مش شايفانا ندب صوابعنا في الكريم شانتي...طبعا بتعرف وينتهى الامر بتهديدنا انها مش هتعمل حاجة! 
وفي حلة راس العجل!! دي حلة كبيرة جدا ممكن تبلع عيل يتراوح عمره من سنة لخمس سنين....هيا ماما مسمياها كده...معرفش ليه! عامة الحلة دي مدفونة في البلكونة لاستخدامات نادرة (مش فاكرة منهم حاجة) بس حالتها جديدة لانج من قلة الاستخدام..بس وجودها في بيت عرايس السبعينات مهم واساسي.
وكتير منهم عندهم طاسة الخضة.....طاسة تحمير البطاطس....وغالبا اصلا كانت صينية للفرن وانصلح حالها وبقت طاسة تحمير..وتمتاز بالوانها المتباينة...بيضا من جوا....وسودا فحم من بره...واحيانا بيتكون عليها شعب مرجانيه بدرجات الاسود...ما تفهمش ليه الكلاكيع دي مش بتطلع...بس الست اصلا مش بتحاول تطلعها...الكلاكيع دي شافت حفلات كتير على البوتجاز...عشرة عمر يعنى!!
وتلاقي عندهم اطقم حلل بحالة ممتازة..ابدا....هيا الحلة المعووجة ام ايد مكسورة اللى بتظبط الاكل...هيا بتحب الحلة يا جماعة...الورق العنب مش بيتظبط غير فيها..جن الحلة هو اللى بيسوى الورق عنب على مزاجها...جن الحلل الجديدة غبي مش بيفهم وبيحرق الاكل!
والست الوالدة مش ممكن تتكيف بنفجان القهوة غير من الكنكة ام ايد سايحة!! لازم وهي بتحضر كنكة القهوة تحضر جنبها حتة قماش او فوطة مطبخ علشان تشيلها قبل ما تفور...رغم ان في جيش كنك احجام وانواع مختلفة وكله سليم..لاااااا...الكنكة "بتاعتي"!! وطبعا مش محتاجة اقول انها لازم تشرب في كوباية مخصوص.
وتلاقي عندهم اللبانة (اللى بيتغلي فيها لبن)...رغم ان ممكن يتغلي في حلة...بس لاااازم اللبانة ولازم القرص الزجاجي اللى بيترمي جوا اللبن ده...حتى لو بطلت تشتري لبن سايب...ماينفعش مطبخ من غير لبَانة!
زمان كانت ستات العمارة الواحدة...يتشاركوا ادوات المطبخ الغالية سوا...كانت صداقتهم تتعدى حدود المطبخ وكانوا بيستلفوا من بعض هدوم...بس ده مش موضوعنا. في العمارة كفاية جداااا يكون في ماكينة بيتي فور او بسكوت واحدة بس...ويتشاركوا في استخدامها بيت بيت...الست اللى تمتلك ماكينة البسكوت هي ست ذات سلطة...ليها وضعها الاجتماعي...وغالبا بتصاحب الست صاحبة ماكينة البتيفور وبيبدلوا مع بعض قبل ما يسلفوهم لاي حد تانى. ده قانون غير مكتوب! وبيجي بعديهم في المرتبة صاحبة مكبس الكريم شانتى ابو اشكال.
واحنا صغيرين اتربينا على الطقم العسلي (قطع وطقعت سيرته) اطباق كبيرة وصغيرة واطباق شوربة وفناجين شاي وقهوة...وطواجن وسرفيسات...ناقص يعملوا منه مروحة سقف!!!! هوا والطقم الصيني ابو وردة حمرا/بينك وطرف دهبي!!!!  وفي بيوت كان فيها الطقم الميلامين اللبنى او البيج! وكان في طقم المعالق ابو سنبلة !! (ذكريات بائسة)
وامهاتنا كانوا بيفضلوا الشقى والتعب عن الراحة (متفهموش ليه!!)...يعنى مثلا تلاقيها ماشية بالمقشة...ما المكنسة سهلة شغليها اسهل واسرع وبتنجز..."المقشة بتسعفنى"....وكذلك المبشرة...تلاقي بصلة كبيرة وهيا هاتتعمى خلاص من كتر الدموع...وتبشرها على المبشرة...يا حبيبتي ما الكبة موجودة..."لا بتسعفنى!" كلهم بيحبوا المبشرة الحزينة اللى اتجوزت بيها (رغم ان ممكن يكون عندها جديد).
وتبع برضه منهج "اليدوى" ده عصارة البرتقال...لو هاتعصر برتقالة او اتنين بس بتعصرها على العصارة اليدوى! لسه هاتغسل العصارة الكهربا علشان "برتقالتين"؟...وكذلك لو عايزة تعمل بسرعة كوباية واحدة بس عصير ليمون...تقلب سكر في مياة وتعصر ليمونه بايدها!! طعمه مرض...ما تضربيه في الخلاط!! "لسه هاغسل الشفشق؟!"
من حفريات المطبخ برضه ماكينة يدوى كده معرفش اسمها ايه...هي نادرة الوجود بس لقيتها عند امى....ماكينة فرم الجبنة الرومي(!!) هيا شكلها زي المساكة بس بايد طويلة وعلى طرفها ماكينة صغيرة ودراع يلف كده....اللى عنده زيها يقولي علشان ماحسش بالغربة ارجوكم! 
وكذلك المصفاة ام رجلين...براد الشاي...اطقم التوابل ولازم يكون مكتوب عليها محتوى البرطمان ايه (ال يعنى مش عارفة) وحتى لو غيرت محتوى البرطمان متفهموش ليه بتسيب الاسم القديم "حطي كمون من البرطمان اللى مكتوب عليه قرنفل"!
الام لما تعمل كوباية شاي بيكون لها نظام تمشي عليه...سيستم....مش كوباية شاي عشوائية كده وخلاص!! على حسب الست...تحط الشاي الاول ولا السكر الاول....في ستات شاطرة اوي لدرجة انها بتعمل شاي على مياة بيضا في البيت (وغالبا اصحابي مش هايفهموا ايه المصطلح ده...وعندهم حق لانه مصطلح خاص بالقهاوى)..الشاي ده هو طبقة الشاي...طبقة كثيفة من السكر....والمياة بتتحط باسلوب معين ماهر بحيث لا يختلط مع الشاي خالص..تفضل الكوباية مياة صافية...حرفنة واحتراف!  وفي جيل السبعينات اللى ملتزم بالشاي الكشري...واللى ساب نفسه للتمدن بقى يشرب (استغفر الله العظيم) شاي فتلة!! بس عامة لازم نسمع نغمة انتهاء صنع المشروب...تريك تريك تريك...ثلاث خبطات من المعلقة على طرف الكوباية!
واخر حاجة فكراها...وهي موجودة في بيوت ستات كتير من عائلتى وعائلة جوزى...عربية الشاي!! العربية دي دليل الشياكة والالاجة والرفاهية والرقي!! العربية دي تطلع للعزيز الغالي...الست تمشي تتمخطر بيها من المطبخ للصالون مع اوركيسترا الكوبايات والاطباق اللى بتشخلل وتخبط في بعضها من مطبات السكة...واحتمال تلاقي رجل منهم معلقة ومش بتتحرك فالست ترفع الركن الساكن ده وتمشي على التلاته التانيين بأداء عالى. وغالبات دلوقتي في كل البيوت هي ترابيزة في الصالون (شوفوا بيوتكم هاتلاقوها بجد)
 انا مش بتريق على امهاتنا...ده مجرد حصر للمطبخ اللى اتربينا وكبرنا من اكله وتذوقنا منه احلى اكلات...البيت اللى شفنا فيه العز والراحة والدلع كله...الام اللى بنصحى نلاقيها محضرة لكل واحد فينا الشاي او النسكافيه اللى بيحبه والفطار اللى بيعجبنا والطبيعي بيكون مختلف عن بعضه...ونرجع من المدرسة نلاقيها محضرة الغدا متكامل العناصر وسخن ومستنية نتغدى سوا...السفرة اللى شافت كل حفلات اعياد ميلادنا والعزومات والمجهود المضنى اللى امهاتنا عملوه علشان بس ننبسط ونفرح...باقل الامكانيات...باختراعات مضحكة...بساعات عمل طويلة اوي....بتعب كتير جدا...شكرا يا ماما...وشكرا لكل عرائس السبعينات....انتوا الجيل الذهبي ربنا ما يحرمنا منكم ابدا ولا من الخير اللى في بيوتكم.

ريم اسامة 


Friday, 23 September 2016

كتلة سودا ملزقة

نفس النقوش...نفس الظلال...تقريبا نفس الاصوات...نفس الشعور...مفيش تغيير...مربع داخله دائرة كبيرة وداخلها ثمان دوائر صغيرة...وفي منتصفها....   
"انا بقيت اكلم نفسي بالفصحى كمان!!"
في حاجة بتغيظني في الشكل ده...كل ليلة ابص له وابقى متضايقة برضه... ست سنين!! ست سنين محاولتش اغير اللى بيغيظني في صمت!!!!! كل ليلة بفكر في نفس الافكار السخيفة وابص للشكل ده واتغاظ!!!
هما العمال كده....مفيش ضمير...مكلفش خاطره يظبط الشكل قبل ما يلزقه نهائي على سقف الاوضة..هوا يعنى علشان في السقف مش هانشوفه!!!!
لمبة حقيرة مدلدلة من سلك مبروم في وسط "سرَة" معووجة!!! حاجة تعصب!!!
كل ما افكر في مشاكل او هموم...افكر وانا نايمة على ضهري وعيني تيجي في البتاعة دي!!! حتى يا ربي الهم مش عارفة افكر فيه من غير تشتيت! استفزاز جامد.
انام على الشكل ده...اصحى على الحنفية اللى بتنقط مياة...ادخل المطبخ على التلاجة اللى صوتها عالي...اقفل باب الشقة ورايا اللى المقبض بتاعه اتقطم...وانزل على سلم ضلمة على كشاف الموبايل واروح شغل مقرف!!!!!
ارجع البيت انشر على المنشر اللى ناقصه حبل...واطبخ في الحلة اللى ايدها محروقة....والبوتجاز اللى مفتاح من بتوعه اتكسر....واغسل مواعين في الحوض اللى بيتسد! علشان بعد ما اخلص كل ده اشرب شاي في مج مش بحبه علشان المج المفضل اتكسر ومفيش مج مالي عيني من ساعتها!! 
سمعت كتير عن الطاقة الايجابية والسلبية والحاجات دي...وعمري ما كنت مقتنعة بيها زمان...الناس مش عارفة الطاقة السلبية بتيجي منين...بس انا عارفة...جوزي مقاول الطاقة السلبية في البلد!! كنت الاول مش متضايقة من اي حاجة ناقصة ولا اي حاجة مكسورة ولا اي حاجة فيها عيب...كنت دايما ببص للجانب الايجابي من الحياة...الحمد لله شفط كل الايجابية اللى جوايا وساب لي كتلة غامقة ملزقة وريحتها وحشة!!! هي دي عصارة جوازي منه!!!!
كل ما ادخل البيت اكره الحياة...احس انى عايشة في تربة في عمارة!!!! ليه الرجالة بيعملوا فينا كده؟؟؟
في بيت اهلى عندهم حاجات ناقصة كتير برضه او حاجات قدمت وعفى عنها الزمن ومتغيرتش وعمري ما فكرت انها تتغير او تتجدد...الكرسي المكسور بتاع السفرة بحس انه من روح البيت...الكرسي ده شاف حفلات وعزومات واعياد ميلاد كتير...الكرسي ده مش عايزة اغيره...بحبه....قابله عيبه انه مكسور...ماهو احنا اكيد اللى كسرناه...عندهم برضه سلك بلمبة في الحمام علشان الطبق اتكسر ومركبش غيره ومش حاسة باي حاجة ناقصة....النيش وقع منه اخر رف واتكسر...ومتغيرش...عادي جدا...مش حاسة ان في اي حاجة عيب في الاوضة...وكتير اوي من النماذج دي في بيت اهلي...ما بقاله كتير...بس روحه حلوة وبنقبل النقصان بطيب خاطر.
بيتي انا الجديد...يخنق...يزهق اوي اوي...وبيت اهل جوزي برضه كده....بيتي امتداد لبيتهم...نفس الشعور ان حد قاعد على رقبتي...نفس احساس الزهق والملل وعدم الراحة...رغم انه بيتي انا...وانا اللى اخترت كل حاجة فيه.... سبحان الله! 
في رجالة كده....تختصر عمرك...مفيش حاجة عجباه...ولو عملتي قرد برضه مش هايرضى ومش هايعجبه...لبسي وحش....شعري "بهتان" (عمري ما شفت شعر بهتان يا جدعان!!)....اكلي يسد الجوع بس مش حلو!! ولما يكون الطعم مظبوط يقول انه في موود وحش علشان الشغل وهنا بقى نبدا في سرد تفاصيل مملة جدا عن فلان في الشغل قال كذا وانا حسيت انه قصده كذا...ويشتكى من اي الم وهمي في جسمه (غالبا صداع) ويفضل باقي اليوم مركز في شعوره بالصداع بمنتهى التفانى! وانا ضروري اسمع الشكوى بانصات تام...بقلبي..اسمع قد ايه كان يومه مقرف وفاشل وناس حيوانات حواليه...وازاي مديره غتت وزمايله بيحسدوا بعض...الى اخره من تخيلاته!! وبعد الجرعة المكثفة دي المفروض اضحك واطلعه من الموود...انا ببقى عايزة حد ياخدنى على السطح ويحدفني علشان ارتاح!!! كل الايام شغل وتعب وصداع...واخر الاسبوع تليفونات كتير في اوضة لوحده او نايم علشان يرتاح من تعب الاسبوع فيجيله صداع من كتر النوم ويشتكى برضه!!!!!!
فلوس البيت...الفلوس عامة...خرًاج و "بينقح" عليه طول الوقت زي الصداع كده...كل ليلة نقعد ويحسب صرفت كام جنيه من فلوس البيت...لو جبت ربطة بقدونس بكتبها في ورقة علشان بالليل ينقلها في كشكول المصاريف!! ويحسب صرفنا كام (كل يوم) ومتبقى كام ويعد المتبقى وينام مرتاح الضمير والبال!!! ولازم اسمع طبعا المقولة المأثورة "من حسب الحسابات في الهنا يبات" (باتت عليك حيطة)
اي حاجة بتتخرب في البيت بتتأجل...علشان الفلوس وعلشان نكمل الشهر...اي مجاملات اجتماعية بيحاول يفلفص منها وبالتالي بتصرف انا من فلوسي.
اةةة...نيجي لفلوسي....البتاعة المعووجة دي مضايقاني برضه!!!!! المهم....فلوسي مطمع! هوا مش عايز مليم في ايدي علشان انا مسرفة وايدي مضروبة بالنار وده دخل البيت مش دخلي انا الخاص...بس بعد مناقشات ومجادلات انتهينا ان فلوسي تفضل في ايدي ولكنه قيدني ببعض الالتزامات اللى ادفعها انا وبيتبقى لي مبلغ مضحك!! 
طبعا مفيش عيدية ولا هدايا ولا خروجات (غير مرة في اول الشهر بس وتكون من اختياره وضروري يكون فيها توفير من اي نوع) ومفيش عندنا حاجة اسمها ترفيه غير المرة اليتيمة اللى كل شهر دي.
والنهاردة فتحت درجه السري...درج ممنوع افتحه ومقفول بمفتاح...والمفتاح مدفون معرفش فين...تشاء الصدف انى الاقي المفتاح ملزوق بسوليتيب في ضهر الكومودينو (!!!!) يعنى لو مكنش وقع منى المشط وراه وزقيته...ماكنتش هاشوفه.
فتحت الدرج...وجريت على باب الشقة قفلته بالترباس...رجعت وبصيت جواه تانى....اوراق كتير...كلها منظمة وكل مجموعة ورق في ظرف...فواتير....اوراق اثبات دفع الاقساط....عقد الشقة..عقد العربية...عقد شاليه (!!!!)...شاليه؟!!!!!!!!! بعد ما دفعة الادرينالين هديت بصيت في الورق تانى بتأنى..البيه عنده شاليه في العين السخنة...وشقة في العريش....وعربية نص نقل (!!!)...ودفتر توفير بمبلغ 320 الف جنيه...وكشوفات حساب من بنوك تثبت امتلاكه مبالغ رهيبة...كل ده وسايبني في شقة عين شمس!!  وسايب لي 300 جنيه بحالهم من مرتبي افرتك فيهم براحتي!!!! بعد ما دورت شوية كمان لقيت ظرف فيه فلوس...فلوس كتير...وعلبة متوسطة فيها سلاسل وجنيهات دهب...بلا فتكير...خدت نص الدهب ونص الفلوس...وقفلت الدرج ورجعت المفتاح مكانه بالظبط وفتحت الترباس....واديني قاعدة ببحلق في السرَة المعووجة...مستنياه ييجي ويشرب الشاي ابو مهديء....وهاخد عربيته وهدومى وحاجتي واختفي...وبعد كده هاسافر و.......
"منى عبد السلام!!" صرخ صوت في العنبر....."زيارة!"
صحيت منى من احلام اليقظة اللى بتطاردها ليل نهار عن اخر يوم حرية عاشته.... وبحلقت ثواني في اللمبة النيون...وحطت الطارحة على راسها وخرجت تشوف مين افتكرها بعد اخر زيارة من شهرين!

ريم اسامة 
جروب المدونة على الفيسبوك: 
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/?fref=nf

Tuesday, 30 August 2016

بيت الضابط

لي كل الفخر انى ابنة ضابط مهندس بالقوات المسلحة...كتير جدا من الناس اول ما تسمع ان رب الاسرة فرد من الجيش بيفترضوا ان  البيت عبارة عن وحدة عسكرية...ظبط...ربط...شخط...خشونة...مواعيد صارمة...عقاب لا تنازل عنه...لا تهاون عن الخطأ!
الحقيقة مش كده خالص...الاعلام والسينما دمروا صورة بيوت الظباط (وخلوني اكتبها بالظاء مش بالضاض لسهولة الكتابة)
الظابط في بيته زوج واب...مفيش شك ان الجيش بيغير الانسان كثيرا وبيعيد تشكيله وتربيته واولوياته وطريقة تناوله للمشاكل وضبط انفعالاته...وفي معظم الاحيان اخفاء مشاعره. وده بيترجم انه شخص صعب وناشف!
بيت الظابط بعيد عن الخشونة والتزمت...اكيد في فروق شخصية بين البشر كلهم...ولكن من الظلم اننا نحكم على فئة كبيرة حكم مطلق كده.
تعالوا جولة صغيرة في بيوت الظباط 
مبدئيا الظابط شخص ملتزم (بطبيعة الحال) وبيعصبه اوي الهرجلة والاهمال...اتربى في الجيش على الوفاء والتفانى...كله ايد  واحدة..الهدف واحد..كل الطاقة والقدرات الفردية موجهة للهدف ده...وفي حياته الشخصيه الهدف بيكون: امن البيت وتربية الاولاد باسلوب سليم وفي نفس الوقت يجنبهم احباطات الحياة العملية. الظابط بيكون على ايمان كامل ان كل شخص له دور...صغير او كبير... وكله بيصب في مصلحة البيت...بالنسبة له البيت زي البلد! كلها نماذج لنفس المعنى وهو: الوطن! فبالتالي مفيش ظابط جيش بيخون وطنه (وطبعا في فروق فردية ولكن بمقارنة النسبة فهي تعتبر نادرة) وبالتالي مش بيخون بيته. الظابط بيربى اولاده على الامانة وعدم الخوف...لانه لو خاف هايعمل حاجات كتير ضد ضميره لتجنب العقاب اللى بيخاف منه! فبالتالي اولاد الظباط غالبا بيكون قلبهم ميت :) مش فارق معاهم حاجة....وعلى فكرة  صورة الاعلام ان لما الظابط بيدخل البيت اولاده بيستخبوا تحت السراير دي صورة ظالمة وحقيرة وغير حقيقية بالمرة!! وانا مش بتكلم عن حياتي الشخصية...انا بتكلم عن بيوت كتيييير جداااااااااااا اعرفهم. بيربى اولاده اولا ان لهم دور في البيت...لو ولد يبقى يقضى مشاوير خارج البيت...يشيل معاهم حاجات تقيلة....يروح يدفع اشتراك النادي او يوصل اخواته او امه (كل مرحلة لها التزاماتها) ولو بنت فهي من صغرها تتعود تساعد في البيت...تساعد الام...وتحافظ على حاجاتها وتنضف اوضتها او تروق مع الام الشقة....تساعد لما يكون في ضيوف في البيت...وبعد الزيارات تنضف ....حتى لو اطفال صغيرين فهم مسئولين عن لعبهم وعن نضافة المكان بعد ما يخلصوا لعب. هو بيربى اولاده على عدم الكذب وتحمل عواقب الصدق مهما كانت. الظابط فعلا لا يتهوان في العقاب...ولكن لهدف تربية اولاده ان لكل فعل رد فعل...مش بيتراجع لما بياخد قرار العقاب...طالما وصل لمرحلة "القرار" فهو بينفذه...عقاب...ثواب...تصحيح مسار...مهما كان القرار صعب فهو يتخذه....هو اتربى على كده...وبيربى اولاده على كده...التردد قاتل...في لحظة هاتحتاج تاخد قرار...لازم تاخده...وبمرور الزمن ابنه او بنته هاتتعود تاخد القرار الصح..بس لازم ياخدوه ويتحملوا نتائجه!
بيت الظابط بيكون هو محورها...هو الشخص الاهم فيها...اقسى لحظة على الاسرة هي لحظة سفره لموقع عمله خارج محافظة السكن .... الظباط دايما على سفر...دايما يتم تكليفهم للخدمة في محافظة اخرى....اماكن بعيدة غير مأهولة....اماكن قاحلة صعبة المعيشة فيها....الاولاد بيكونوا على علم بمشقة عمله ويشفقون عليه...وبمشقة فراقه اسابيع طويلة...زمان مكنش في وسائل اتصال...الزوجة في انتظار دائم....وخوف لا نهاية له ومخاوف ووساوس شيطان...هايرجع سليم...ولا هايرجع في صندوق؟! ايام الحرب كانت ايام صعبة...الكل في انتظار...يا نفرح بوصوله الاجازة دي ونبدا الترقب مع انتهاءها....يا يُتم وسواد ملوش نهاية! الزوجة بيستلزم تكون راجل في غيابه...متخبيش عنه حاجة لما يرجع وتقوله كل التفاصيل وتعيشه في مشاكل الاولاد وفي تفاصيل حياتهم ويكون دايما على علم بتفاصيل اولاده اللى مش بيلحق يعيشها كلها...بيوجهها احيانا....بيلومها احيان اخرى لما تتساهل معاهم...بيتكلم مع اولاده كتير جدا...بيحاول تكون دايما دائرة الود متصلة بينه وبينهم....مش معنى انه بيسافر معظم الوقت ان وجوده زي عدمه...لا هو موجود في كل تفاصيل حياتهم...بيدي لهم مساحة للمناقشة للتقرب منهم. بيت الظابط لا يقام عليه هو فقط ولكنه محتاج زوجة مرنة تقدر تشيل مسئولية وتمشى على الخط المتفق عليه سويا.
وبعد التقاعد الظابط بيفضل فترة كده زي شهر العسل...مش عارف يعمل ايه ولا ايه ولا اييييه بكل الوقت الفاضي ده!! مش بيحاول ابدا يصحى متأخر...بالعكس...برضه يصحى 6 الصبح كالمعتاد...ويصحى البيت كمان يشاركوه اليوم من اوله! وبعد فترة قصيرة اوي بيزهق! لانه مش متعود ابدا يكون بلا عمل وبلا هدف وبلا مهام...وغالبا بيشتغل تانى في جو ملتزم برضه...الظابط يعنى التزام في كل جوانب حياته.
يا بخت اللى ابوه ظابط جيش...عرف يعنى ايه اهتمام...وفسح (لانه بيرجع من الاجازة عايز يفسح عياله قد ما يقدر يعوضهم غيابه)...ومعنى المسئولية الكاملة...وفي نفس الوقت يا بخت مراته...لانه بيرجع مفتقد جدا البيت ودفء الاسرة...ولانه نشأ في ترابط فصعب يخرب حياته لاسباب تافهة.
يا ريتنى كنت راجل ودخلت الجيش :)

ريم اسامة 
جروب المدونة على الفيسبوك: 
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Friday, 8 July 2016

نداء الحجر

نداء الحجر...نداء النداهة...نداء الدخان!! نداء حجر الشيشة!!
لو جوزك "قهوجي" هاتفهمي...واحنا متفقين من قبل كده ان قهوجي دي يعنى بيروح القهوة اكتر ما بيروح البيت...في علاقة غير مفهومة بين الرجالة وبين المكان ده...واتكلمت في النقطة دي لحد ما ايدي اتشنجت...واي محاولة من اي ست لفهم العلاقة دي كانت نهايتها الفشل والنرفزة والعصبية.
للحجر سلطة على الراجل...الست حاولت كتير تسيطر على الراجل ومعرفتش...ومن هنا الغيرة نشأت بين شوية الدخان التافه ده وبين الستات. ولان للحجر الكلمة القاطعة في اي قرار!!
لو جوزك عايز (بعد الشر) يخرجك علشان قرف من الزن بتاع "انت مش بتخرجني خااااااااااااالص وانت كل يوم بتخرج القهوة"...فيخرجها بس يختار مكان فيه شيشة...لو حاولت تروح اي كافيه بيقدم مشروبات بس..يطلع فيه العبر...او يمشي بعد اخر شفطة من المشروب بتاعه. بس لو المكان فيه شيشة...يقعد...ويعدل الكرسي على  ناحية التليفزيون...ويطلب شاي بالنعناع...ويفرد رجليه على اخرها ويحضن "لاي" الشيشة بايد وايده التانية فيها التليفون...ولما يحب يشرب شوية شاي..يحط الخرطوم على صدره وياخد شفطة ويحبسه بنفس شيشة!!!!! هوا واخدك علشان تتفرجي على اللوحة دي...نموذج لل multi funtion! افرحي...جوزك كله اوبشنز! بيشرب ويلعب ويتشات ويتفرج على التليفزيون وبيدخن وبيتجاهلك كله في نفس الوقت! يا فرحتك! ويخلص الحجر..ويطلب تانى...ويكمل ايا كان بيعمله على التليفون...ويطلب حاجة ساقعة او قهوة يعدل بيها المزاج اكتر واكتر...وانتى عماله تشفطي في المانجة علشان تهدي اعصابك...وتحاولي تتفرجي على التليفزيون السخيف...وبتكملي اليوم بتتفرجي على الناس علشان تخلصي الوقت وخلاص...او تتمشي للحمام (اهو تغيير برضه).
في اي مناسبة هاتروحوا سوا مع العيال...طبيعي اي ام قبل ميعاد النزول بحوالي ساعة ونص بتبدا تجهز اولادها...يستحموا...تسرح شعرهم...تلبسهم ويطلعوا عينها على ما يرضوا بالهدوم اللى هيا اختارتها...وبعدين مع شوية تهديد ان لو في دوشة مفيش خروج تدخل هيا كمان تاخد دش وتبدا تلبس وتحط مكياج وتعدل الطارحة او تظبط شعرها وتحط مانيكير مثلا او كده...والوقت محسوب بالدقيقة عند الست علشان تنزل في ميعادها...قبل ميعاد النزول بساعة و35 دقيقة يقولها جوزها انه نازل شوية القهوة!!! هوا بيختار الوقت ده مخصوص علشان يجيب لها جلطة مضمونة! وعلشان مش عايز دوشة بقى من العيال وقرفهم وقرف امهم الزنانة اللى بتصرخ كتير دي...هوا يختفي في وقت محسوب استراتيجيا بالثانية ويرجع قبل ميعاد النزول بحوالي تلت ساعة...يادوب "هو" يستحمى ويلبس! اللى عايز ينتحر يتفضل ينتحر...اللى عايز يلغي الخروجة ماشي مفيش مانع...بس هو مش هايزَفر ايده في التربية وتجهيز العيال ولا هايديها فرصة تجهز بهدوء اعصاب....اصلها عادة فرعونية...الست لو اعصابها هادية يبقى فأل وحش!
لما تطلعوا مصيف (ساحل بقى او اسكندرية او مطروح...اي مكان) اول حاجة بيدور عليها القهوجي هي "النداء جاي منين؟"...يكلموا اصحابهم واصحاب اصحابهم ويدخلوا يدوروا في جوجل على اقرب قهوة! الرجالة مش بتحب جو الكافيهات على فكرة...لا....القهوة!! القهوجي في المصيف يصحى يلبس ويصطبح بحجر....يرجع يشوف بقى العيال هاتنزل المياة ولا هاياكلوا ولا ايه وبعد الضهر على القهوة تاني...حجر اخر النهار...ويروح يشوف لو هاينزلوا ولا حاجة....وبعد ما يخلصوا خروج بالليل...يدخل العيال تنام ويروح للنداء الكبير لليوم...شيشة حتى الثمالة!
لو قعد في البلكونة شوية يفتكر نداء الغالية...ويتململ في القعدة كده....هوا متعود على مكانها في حضنه..والمكان فاضي...بيحس بفراغ!! لو مراته عملت شوية شاي مظبوط بورقتين نعناع...يفتكر "اللاي" بين ايديه ويتحسر. لو صحي من قيلولة الضهر (4 ساعات) بيحس بوحشة في قلبه كده ليها....نداء الحجر...نداء ابليس!
في رجالة بتزوغ من اي مناسبة ال يعنى هايعملوا تليفون مهم وينزلوا في الخباثة يشدوا نفسين ويرجعوا...اعرف واحد مراته كانت بتولد يوم بحاله...ولما اطمن على صحتها وصحة ابنه راح القهوة يختم اليوم بانفاس مضاعفة!  يعني هوا ده وقته؟!!!!!
كل القهوجية تقريبا ليهم تجربة مع الشيشة البيتي...بيجيبوا شيشة في البيت بس مش بيطولوا في الموضوع ده...الست بتعترض على القيام بدور صبي القهوة...بعد فترة مش بترضى تولع على الفحم ولا اصلا بتعرف ترص وبتخاف على السجاد من الولعة لحس يطير ويحرقه او يحرق العفش او يخرمه...وبينتهى بالشيشة الحال ورا السفرة جنب البوفيه او جنب النيش او فوق الدولاب.
 في القهوة الراجل سلطان...يجي له شاي فتلة ويطوح الفتلة في الارض...يجيب لب ويتفتف براحته...يسقف يجي الولد بالولعة ويغير الحجر...يجي له كوباية مياة بتلج..مفيش اي اعتراض من اي شخص...قاعد في الهوا في الشارع....قمة العشوائية! 
لو جوزك قهوجي...سيبيه يلبي النداء...اصل هانعمل ايه غير كده؟؟ مفيش في ايدك غير حل واحد بس...واعتقد انك already بتعمليه...نكدي عليه :) خليه يروح يشد انفاس نكد...نرفزة...عصبية...خليه قاعد مش طايق الهوا الساقع اللى بيعدي على مناخيره..ولا صوت الدومانو جنبه...ولا السما الواسعة...ضيقي خلقه وخليه يكره  عيشته حتى لو منطلق في جوالحرية.
تليفون في النص كده نكد وصاية "خد كلم الولد عايزك"..."مامتك اتصلت"...بتاع الكهربا جه وتعالى بسرعة قبل ما ينزل من الادوار اللى فوق"..."الانبوبة خلصت"...."البنت بتكح"..."وقعت ومش عارفة اقوم"....اي بتنجان...وانا مش هاوصيكي....ده انتى مدرسة :D

ريم اسامة 

Saturday, 28 May 2016

شاليه الراجل

ماليش نفس اكتب مقدمة النهاردة...هادخل في الموضوع على طول 
لقيت انى بقيت اقدر افرًق بين بيت الراجل وبيت الست...بمعنى...لما بنروح مصايف او رحلات خارج القاهرة ونستاجر شقة او شاليه يملكه شخص مش شركة ...بيبان جدااا الشخص ده راجل ولا ست.
لو المالك رجل ...مهما كانت القرية شيك وجميلة...هاتلاحظ الاتي:
ادوات النضافة هي مقشة ومساحة..فقط!! مستحيل تلاقي جاروف...هوا فكرته عن النضافة مقشة فقط لا غير! انتى بقى اكنسي ولمي التراب ولا بواقي الاكل بايدك او بورقة او ضهر نتيجة...انتى وخيالك...الشاطرة تغزل برجل اسمه ايه ده....(المثل ده كريه جدا!). ولو حصلت المعجزة ولقيتي جاروف فمش ممكن ابدا يكون بايد.لازم جاروف يدوي ابو من غير ايد توطي ويجي لك "اتب" تلمي بيه.
باسكيت الزبالة بيكون باسكيت صغير اوي...باسكيت مكتب...هوا حطه علشان كل فكرته عن الزبالة هي ورق البسكوت وعلب العصير والحاجة الساقعة. معندوش اي فكرة عن البلاوي اللى بتترمي كل يوم (ازايز مياة...ازايز حاجة ساقعة...علب البيتزا والفطير...عضم الفراخ وبواقي السمك...بامبرز لو معاك اطفال...ورق بسكوت وشيكولاته وحلويات...واكياس كتير جدااااااااااااااااااااااا) كل ده هايستوعبه باسكيت صغير؟؟؟؟ حاجة تنقط!
التلاجة...بتكون اصغر حجم ممكن واضعف امكانيات ممكن تلاقيها....لو يطول يحط ميني بار هايحطه. 
ادوات المطبخ قمة الخزى والعار...كنكة كبيرة (مش مشكلته ان مزاجك تشرب قهوة! هات الكنكة معاك!) حلة راس العجل (ده مسمى امى عن الحلل الكبيرة اوي الغير عملية) وحلة اصغر شوية (كبيرة جدا برضه)...لو نفسك تعملي كوباية زر ابقى اعمليها في الكنكة الكبيرة (انظر المثل السابق بتاع الشاطرة اللى بتغزل دي) مفيش مجات..هما ست كوبايات من غير ايد لكل حاجة...للشاي والقهوة والمياة والعصير...ومعرفش ايه الفكرة ان الملاعق الصغيرة بتكون اتنين او تلاته بس! افرض يا اخي عايزين ناكل ايس كريم كلنا في نفس الوقت! 
غير طبعا السكاكين التلمة بتاعة طقم الضيوف (اللى لا تقطع بصل ولا طماطم ولا لحوم...اخرك تفردي بيها جبنة).
مش محتاجة اقول ان مفيش طاسة للبيض - مش لازم تقلي بيض...ابقى اسلقه في الكنكة الكبيرة! ومفيش برضه مصفاة كبيرة (مش لازم تعملي مكرونة يا ستي..كفاية رز). وصعب تلاقي صينية تقديم (ما انتوا في مصيف سوا يعنى عيلة...يبقى مفيش تكليف. هاتقدموا في صينية ليه؟!)
السراير عبارة عن تابوت...هم اربع جوانب خشب لا ضهر ولا غيره...والمرتبة حزينة خمسة  سنتى اسفنج وتحسي "بالملل" (بضم الميم) في ضهرك وضلوعك. ومخدة كبيرة بس على كل سرير مفيش مخدات صغيرة.
مفيش سجاد! او ان وجد سجاد فهو يا كبير اوي...او مشايات حمام وحطها في الانتريه. 
الدولاب من غير شماعات...ومفيش "فوَاطة" في الحمام (اللى بيتعلق عليها فوطة) ولا اللى بيتعلق عليها بكر التواليت.
صعب اوي تلاقي جردل وشرشوبة...ازاي متخيل انك هاتقعدي في مكان اسبوع من غير ما تمسحي؟خصوصا لو مفيش سجاد! ده سر من اسرار الكون.
الحمام!!! استغفر الله العظيم على الحمام (اطلقوا لخيالكم العنان)
والمنشر!!! حسبنا الله ونعم الوكيل في شكل المنشر (ان وجد)...يا اطار خشب وبينهم حبال (وهوا سطرين بس اللى موجودين والباقي مقطوع)...او معدن ومصدى! وطبعا مفيش مشابك!
ومفتاح الوحدة مشبوك في حلقة فاضية (مش ماديلية).
الكلام ده كله زمان في التسعينيات...ايام مراقية واسكندرية...لما بدا الساحل يشتغل والقرى الجديدة والتنافس بينهم وخلافه...قلنا فرجت...بينا على الساحل (بس بلاش مراقية)...الحقيقة مكنش في فرق اوي...بس الحمامات كانت ادمية الى حد بعيد بصراحة بس برضه ظل خيال الرجل في فرش الوحدات يضايق! 
السنة قبل اللى فاتت رحنا مكان...هوا جديد ومعروف ان بيكون ليهم معايير معينة للوحدة التى يتم استأجارها...فعلا كانت جميلة اوي وكانت ملك لست...غلاية...كوبايات مياة وعصير ومجات...اطباق كل الاحجام...طقم كامل معالق وشوك...كنكة قهوة...سيرفيسات وصواني تقديم...كان في مخدات صغيرة (سبحان الله) وبرضه اشتراك في الخدمة الفندقية للمكان (بيجوا ينضفوا كل يوم ويغيروا الملايات والفوط والبشاكير)...غير المنشر النضيف والمشابك...وتلاجة كويسة...وتليفزيون كبير...وكانت رحلة مريحة وخيالية...السنة اللى بعدها قلنا نروح تانى بقى بما اننا جربنا الخدمة المميزة....كان صاحب الوحدة راجل (!!) كان نكد!! تلات كوبايات مياة...مج واحد فقط...سكينة كبيرة ممكن ندبح بيها ثور...حوالي تلات معالق كبيرة...وطبق واحد بس!!!! نزلنا اشترينا اطباق وملاعق وشوك ومجات علشان نعرف نعيش!! وطبعا الباسكيت الصغيرة المستفز والدولاب ابو من غير شماعات. والراجل العسل مكنش مشترك في الخدمة الفندقية ولا في اي خدمة تانية اصلا. 
اهم الاتنين وحدات في نفس المكان....ولكن اختلاف المالك كان عامل في نكد الاسرة او في انشكاحها...ارجوكم لو في راجل يملك وحدة للايجار...خلي مراتك تروح تحط التاتش بتاعها...بيفرق معانا احنا...شبعنا نكد وعندنا كمية اطباق غريبة اشتريناها من المصايف!!!

ريم اسامة

Wednesday, 18 May 2016

الخرس الزوجي

مش هاقول ظاهرة جديدة..ولا ظاهرة اصلا. هو واقع قديم جدا...متهيالى الفراعنه عملوا المعابد علشان مش عايزين يتكلموا مع زوجاتهم!!
تلاقي اي اتنين مخطوبين بيرغوا رغي فظيع في التليفونات...بتاع سبع مكالمات في اليوم...شغل "طمنيني لما تروحي"..."طمنى لما توصل شغلك" وياه بقى لو حد فيهم نسي او اتاخر...الطرف الاخر يمثل الخضة وانه كان لسه هايلبس علشان ينزل يدور عليها! محدش يستغرب كلكم مريتوا بالمرحلة الملزقة دي.
ويتجوزوا...الصمت!!
هوا الصمت بيجي كده...لوحده...ومش بيكون استعداد على فكرة خالص كمان...بس هوا الصمت والجواز بييجوا ايدهم في ايد بعض. انا مش هاتكلم عن الاسباب ولا الحلول ولا اي حاجة...انا فقط هارصد الظاهرة التاريخية دي :)
كنت مع صديقتي (مامة بيبو) وبنتكلم في الموضوع ده وسردنا تاريخ الصمت وقلت انقل لكم الكلام 
كنا بنقول امال قبل الموبايل كان الراجل بيتنح في ايه؟؟
زمان قبل عهد الموبايل والتليفزيون...كان الجرنال ...وكان الجرنال له عظيم الاحترام وقتها. الراجل واخده تحت باطه في كل حتة وفي كل الاوقات...ومحدش ياخده من جنبه...اول ما يصحى يدور عليه...بعد الغدا يبص فيه...وقبل ما ينام "يفرَه" من اوله لاخره يمكن فاته حاجة او يقرا مقال دسم كان سايبه يحلي بيه قبل النوم. الست كانت بتشتغل كروشيه وكانافا وبتخيط وبتنضف وبتغسل وبتزعق للعيال الخ الخ الخ (زي ما احنا متغيرناش)
والتطور الطبيعي ان بقى فيه راديو...الراجل ماسك الجرنال وجنب الراديو والست جنبه بتشتغل تريكو وكروشيه...ويسهروا في صمت جنب الراديو على صوت حفل ام كلثوم او مسرحية اذاعية.
وظهر التليفزيون...او خرَاب البيوت زي ما كانوا بيقولوا عليه....الراجل مربع في مكانه المقدس على الكنبة (المكان المقدس ده بيكون في سنتر التليفزيون بالظبط اكنه في سينما) وجنبه الريموت ومحدش يلمسه...وباقي العيلة في صمت متابعة اي حاجة قرر الاب انه يتفرج عليها ...كورة بقى ولا اخبار ولا مسلسل ولا اي حاجة...هو مش عايز وش حواليه واللى عايز يرغي او يعمل دوشة يدخل جوا. وهو تلفزيون واحد له كثير من التقدير وغلاوته من غلاوة العيال بالظبط. وقبل النوم الجرنال برضه. والست ياعيني لسه بتشتغل بلوفرات محدش بيلبسها وطواقي بتترمي في درج الشرابات! 
واخيرا بعد فترة كبيرة ظهر الاتاري...كان الراجل الشحط الطويل العريض ابو شنب يمسك الjoystick ..او الدراع ابو سلك ده ويلعب طول النهار...متنح وخناق شغال في الخلفية علشان الست عايزة المسلسل بتاعة الساعة سبعة وهو عايز يكسب الجيم ده.
الكمبيوتر...بقى الكمبيوتر سبب خراب البيوت..مع ان مكنش في انترنت...برضه لعب...وكان بيتنافس مع اصحابه مين كمل levels اكتر واعلى. 
وظهر الدش...مأساااااه في كل بيت...الصمت بقى الطبيعى...هايتكلموا ليه؟ ماهو كل حاجة قدامهم ومبهرة و24 ساعة (مش زي المرحلة السابقة التلفزيون يقفل منتصف الليل)...واغانى ومسلسلات وافلام ورا بعض ورا بعض...مفيش وقت للكلام حضرتك!! هما بقوا يتكلموا في الفاصل الاعلانى..ده لو بيتخانقوا بيسكتوا فقرة العرض ويكملوا في الفاصل الاعلانى!! ورجالة هبلة كتير بقت تذل ستاتها انهم مش زي البنات اللى بتغني او بيطلعوا في الدش! الجرايد بقى طلعت بمقالات عن الخطر الموجه لكل افراد الاسرة...التليفزيون يهدم الترابط...القنوات الفضائية تخرب البيوت وتزيد نسبة الطلاق...الخ من العناوين التافهة. بس ماهو الصمت اصلا موجود تفرق ايه صمت للجرنال او للتليفزيون؟ اهو كله صمت!!
وظهر النت!!! هنا كل البيوت اعتبرت باقي اعضاءها شهداء. وحقيقي فعلا في بيوت خربت بسببه...الكلام بقى في الصوابع على الكيبورد..ربنا خلق لنا "بؤ" علشان نشرب وناكل فقط! ياما خروجات اتلغت علشان القعدة على النت دي...وناس خسروا بعض بسبب المقالب على النت خصوصا مع ظهور مواقع التشات (الدردشة). ورجالة كتير جدا جدا جداااااااا لجأوا لها بسبب كرههم للعيشة مع زوجاتهم او هروب من روتين الحياة ومللها...بس كتير منهم خربوا الدنيا خالص بغباء.
وظهر الموبايل...الناس كلها كانت مبهورة بالحديدة دي وامكانياتها المحدودة للغاية (مقارنة باللى بعد كده) وبقت حياتنا كلها عبارة عن رنات من اصحابنا واحنا نرن لهم...ونزعل اوي اننا "اديت نهى ميسد ومردتش عليا! بخيلة!! هيا بفلوس يعنى؟" ورسائل ام جنيه ونص بحالهم ونرغي بالرسائل دي!! كانتت  فلوسنا كلها طايرة على الموبايل وكل ده واحنا ساكتين بنكتب رسائل ونستقبل رسائل في صمت. وبعد ظهور ال smart phones اصبح هو الادمان الجديد والكلام بقى يضايقنا علشان هايشتت تركيزنا بعيد عن الحديدة.
الصمت مالوش سبب...ولا مثلا اختفاء الموبايلات هايخلي الرجالة تتكلم تانى...الصمت بيكون من الطرفين بس هو شديد اوي من طرف الراجل..الراجل بيكره يتكلم مع اهل بيته لاسباب ربنا وحده يعلمها..لو اتبحبح شوية مع مراته بكلمتين بيجي له كرشة نفسه يحس ان هايحصل مشاكل بعدها او انها هاتمسك التليفون تتصل بامها واختها وبنت خالتها هناء تحكي لهم جوزها قالها ايه.
 كل راجل متاُثر جدا بسلوك والدته زمان....ايام التليفون ابو قرص وسلك...لما كان بعد الضهر هو فقرة التليفونات...حتى لو مفيش اي حاجة جديدة تتقال...برضه مكالمات بعد الضهر شغالة يسمعوا الكلام مكرر لتالت مرة عادي.
حاليا بقت المكالمات قليلة...بقت الزيارات نادرة...التجمعات بقت على جروب على الواتساب...الضحك بقى حروف مكتوبة...المعايدات بقت صور بتتبعت لبعض.
الصمت زمان كان في البيوت فقط ولكن حاليا الحياة كلها بقت صامتة...حتى لو خرجنا مع اصحابنا ...برضه ساكتين علشان بنبص في الحديدة اللى في ايدنا.
الصمت الزوجي مقبول الى حد ما (ماهو هانقول ايه صحيح برضه كل يوم كل يوم...مفيش تقريبا)....بس بلاش الصمت يمتد لكل اوقاتنا مع كل الناس في الفرح والحزن والزهق.
الصمت بيولد الجمود.

ريم اسامة 


جروب المدونة على الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Thursday, 5 May 2016

شخصيات الفيسبوك

الفيسبوك من اهم مواقع التواصل الاجتماعي - وهو حجر الاساس في رايي المتواضع.
طبعا على الفيسبوك كل معارفنا ومعارف معارفنا. وممكن نقسم الناس شوية مجموعات كده من خلال شخصيتهم اللى على النت - او ممكن نقول ال online شخصية :)
مثلا:
الناس بتوع "يا ناس يا شر كفاية قر"...كل ما العربية تتخبط او عيل يرجع او ضفرها يتكسر...تصور الحادث الاليم مع جملة شهيرة من بتوع " يا ريت الناس تبطل تركز معانا كده" ..."الكحكة في ايد اليتيم عجبه"... "يا رب مش طالبة حاجة غير انك تعمي عني عيون الناس"...ولازم تصدر اكتر زاوية مؤلمة للحادث المروع علشان تخرم بيه عيون الناس. مع ان المشكلة في سواقتها المقرفة...اكلها بشع وطبيعي العيال ترجع منه....عادي ان ابنها يتكعبل ويتعور! وكل ما ناموسة تدخل بيتهم يبقى هيا محسودة والحشرات بتتلم عندها بسبب العين!! 

في النوع بتاع "صباح الخير"..."مساء الخير"..."تصبحوا على خير"...."جمعة مباركة"..."صباحكم نادى"...في اكثر الاحيان بيكون ده شخص طيب وبيحب الناس بس مفيش حاجة يقولها...وغالبا الناس بترد عليه بlike او بصور ورد وعصافير او بنت واقفة جنب ستارة على البحر!! ناس طيبة والله بتصعب عليا

وفي اللى كل ما تدخل المطبخ تعمل ساندوتش جبنة شيدر سايحة تصوره وتحطه...وتكتب حاجات زي تسلم ايديا...صنع ايديا وحياة عنيا...اتفضلوا معايا فطار...انا جبت الاكل مين هايجيب الشاي....الخ. بصوا دي فاضية...فهاتوا شاي وروحوا عندها صدقوني هاتفرح والله...طيبة واجتماعية ومش عارفة تفعًل ده في حياتها الحقيقية!

وجزء كده عندنا كلنا...قسم التشاؤم واللون الغامق! بتوع الصور الحزينة والدموع وواحدة قاعدة في ركن وايدها على عينها (كل يوم بنت مختلفة في نفس الركن) وكلام زي "القلوب الطيبة الاكثر معاناة"...."يا رب"...."كم هي مؤلمة الايام". كل يوم!! مفيش خبر حلو ولا نكتة ولا فيديو مقالب...لا لا...هيا قاعدة مستنية الفرج في الركن!

عندنا بقى ابراج المراقبة! هم غالبا كادر من العائلة...مهمته تفسير وتحليل كل بوست حضرتك تتكرمى وتحطيه...نزلتي بصورة وردة "اةةة يا متهنية يا متدلعة يا هناء"....نزلتي اكله "اه طبعا مظبطة جوزها اكلات جديدة وحركات"...لو حطيتي دعاء "انا كنت سمعت كده ان امها وجوزها على خلاف...شكل البيت قايد نااااااااااااار"....وكل كومنت تكتبيه بيتم مراجعته وفصفصته ومقارنته باحوالك على ارض الواقع ونطلع بالنتيجة اللى بتتنشر زي ريحة الشراب المعفن في لحظة بالتليفون لبيوت العائلة الكريمة كلها !! اهو نلحق البنت قبل ما تضيع! نصيحة: اعملي اكونت تانى حطي عليه كل ابراج المراقبة وكل كام يوم ادخلي حطي اي بوست وهمي للخداع بس مش اكتر واعملي بلوك من على الاكونت الرئيسي....عقلك في راسك اعرفي خلاصك! 

وطبعا مش هاننسى "يكونش امين شرطة اسم الله ولا دبلوماسي"...ده اللى مستحيل مستحيل يعمل كومنت او لايك او يعبر اي شخص مهما كان عنده وعايز كل الناس تهتم جدا بكلامه وبصوره وببوستاته...هوا حكيم وعارف كل حاجة...واكبر من التفاهات بتاعتكم...وينزل بصورة يلم كومنتات كتييييير عليها ومايردش كمان على حد فيهم!!!! غموض بقى ومش فاضي وكده...انتوا تافهين وهوا راكز وواعي لنفسه ولمجتمعه...مش فاضي للمجاملات التافهة...ولا بصور عيالكم السخيفة...ولا بكومنتاتكم السطحية....وده غالبا في حياته بيكون اناني اوي...نرجسي ال حد كبير....فرحان بنفسه شويتين! ده علاجه التجاهل...والتجاهل كتير عليه كمان!!! شيله من عندك وريح دماغك! 

عندك كمان بتوع مسابقة "انا اكتر منك"...يعنى انتى عيانة...لا هيا وابنها وبنت خالة جوزها عيانين فهيا تكسب! انتى تعبانة...لا ازااااااي؟ هيا تعبانة ومكسحة وطلع لها دمل في خرم ودنها وعامل لها صداع ورغم الالم لسه بتغسل المواعين وبتقور محشي ومضحية بصحتها علشان المجتمع يعيش....لو انتى مفلسة .... هيا مديونة وطلبت من البواب يجيب لها بخمسة جنيه عيش على حسابه وهربانة من سبعة ديًانة بيجروا وراها بموتسيكلات في الشوارع.....ولو جوزك جاب لك شنطة...جوزها جاب لها خمسة!! هيا كده...لأزم تكسب....امال يعنى يقولوا عليها هفأ ومش عارفة تفوز؟! (اديني واحد مصمصة شفايف درامية هنا من فضلك)

وفي كمان الناس الراشقة...اللى تطلع لك في كل بوست زي العفريت...ولازم يؤيدوا بشدة جدا كلامك..ولازم يطلعوا انهم عانوا كتير في عيشتهم السودا ورغم المعاناه دي لسه بيضحكوا وضاربين الدنيا صرمة...والشخصية الراشقة دي هاتلاقيه بيدخل كل فترة عند كل اصحابه ويشوف الاصدقاء المشتركين...بيحبوا الدنيا حواليهم تكون دوائر متشابكة في بعض...لمزيد من المعرفة والنميمة والرشق وخلافه. ربنا يهدي!

وفي جزء بتاع لم الحسنات...هما داخلين الفيسبوك علشان يهدوا الناس وعلشان يلموا حسنات منهم فقط لا غير...كويس جدا....ربنا يغفر لنا جميعا. بس كل البوستات عبارة عن "لعلها المنجية"..."ممشطة ابنه فرعون"...."مليار حسنة هل من مستجيب"...."الايام البيض"...وفي رمضان الاكونت بينشط جدااااااااااااا جدا. انا على فكرة مش بتريق عليهم....مجرد حصر للنماذج اللى عندنا 

والنموذج الاكثر استفزازا (ليا انا شخصيا يعنى) وهو النموذج العميق!!!! يا سيدي على العمق والتحذلق بالمصطلحات والالفاظ والاستشهاد بمقاطع من....الروايات!!! هيا الروايات بقت عمق يا جماعة؟ محدش قالي يعنى...اخص عليكوا مش تقولوا!! الثقافة بقت الروايات؟ ولازم بقى يقولوا في كل مناسبة هما بيحبوا جو ايه يقروا فيه! وضروري طبعا القهوة...ماهو العمق مش بييجي من غير قهوة...لو انت بتقرا وبتمضع لبان....لا....مش عميق...اداءك fake وفيه اصطناع...لازم القهوة وتكون مرًة...عارف لو القهوة فيها سكر؟ تبقى مدعي عمق سيادتك!! اه ولازم الشيكولاته تكون Dark...لو شيكولاته ببندق او زبيب او كده...لااا....انت جديد في العمق ولا ايه؟! متجيش هنا تاني!!! وطبعا عندنا مسابقة انا قريت الكتاب (كلمة رواية سطحية وساذجة شوية فلازم يقولوا كتاب علشان يضخم الحدث) في كام ساعة! طيب يعنى هايحصل ايه لو قريتها في اسبوع؟ لاااا...انت كده مش مدمن قراءة! الانسان العميق مدمن القراءة اللى بيحب رائحة الورق والقهوة اللى بتجيب قرحة في المعدة والشيكولاته اللى بتجيب غثيان واللى بيخلصوا "الكتاب" في نفس اليوم ولازم تكون ساعات الليل مش النهار ويخلص الكتاب وهو بيترنح من التعب ويحط صورة الكتاب على الفيسبوك قبل ما يغم عليه ويكتب خلصها في كام ساعة من كتر جمالها!! امال لو حضرتك اللى كتبتها كنت عملت ايه؟ علقت لنا المشانق؟!!! 

والنموذج التانى اللى بيستفزني برضه...بتوع الغموض...يكتبوا "حسبي الله ونعم الوكيل" ويختفوا من على وجه الارض...وتلاقي طابور ناس بتسئل في ايه؟ خير؟ طمنيني!...وهيا ولا بترد ولا بتعبر حد...هيا عبرت عن حسرتها وخلاص! اولعوا بقى انتوا!! وزي جملة "منكم لله"....او "ان لله وان اليه لراجعون" ويكون اللى اتوفى ممثل مغمور! الناس دي حلها التجاهل برضه (انظر نوع امين الشرطة اسم الله) هما قرايب!

ومش ممكن نهمل حبايبنا بتوع "الهلع"....صور مخطوفين...صور برتقاله فيها  بقعة حمرا ومحقونة ايدز (!!) وصور ناس في مواصلات عامة او في الشارع متاخدة من كاميرات المراقبة وبيقولوا ان دول بيخطفوا....ارقام عربيات بتخطف الناس لغرض تجارة الاعضاء....شلة بنات ماشية في وسط البلد شموا ريحة غريبة وطلعت فورمالين (ده فيلم كارتون بقى)...وبتوع الحوادث والازمات الصحية ولما يجيلك ازمة قلبية تعمل ايه ولو حد من عيالك جاله حمى شوكية تتصرفي ازاي...الامراض المختلفة واعراضها (اللى لو ركزت هاتلاقي نفسك مريض بيهم كلهم)....وايه اللى بيعمل اختناق للاطفال...وافكار النصب والاحتيال والخطف...الخ. 

وعندنا حبايبنا الحلوين بتوع "بالحب"...بتوع الطاقة....ان الطاقة الايجابية في البيت هي الاساس...وان الطاقة السلبية هي سبب الامراض كلها...والورد المجفف بيجيب طاقة سلبية....البخور بتاع الايجابية ده....الياسمين والفل...واليوجا (لو عرفت)...الالوان الفاتحة احلى...المرايات بتعكس السلبية في البيت مفيش داعي منها....الكراكيب سلبيه....الطبيخ بالسمن على الصبح بيجيب سلبية طبعا (كبروا دماغكم منهم)....فانتى لازم من جواكي تحبي نفسك حتى لو المراية بتتف عليكي كل يوم الصبح..اتاكدي ان المراية مش بتحبك واكسريها علشان بتشع سلبية!!...بصوا انا الضغط بيعلى عليا مش قادرة اكمل الفقرة دي...كملوها انتوا!

واخيرا...الناس اللى ضاربين الدنيا طبنجة...اللى تيجي معاهم زي ما تيجي هما متقبلين كل حاجة...تلاقي صفحتهم كلهم مرح وهلس وضحك ومقاطع مضحكة وهزار مع اصحابهم ومعارفهم....ملهمش في النكد والغم...رغم ان ممكن تكون حياتهم فيها مشاكل بس مش هاتبقى العيشة والافتراضي كمان نكد! انا بحب دول اوي...واحب اخرج معاهم كمان لان غالبا ده بيكون اسلوب حياة.

وجعت دماغكم :)

ريم اسامة

جروب المدونة على الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/329904227056535/