Monday, 19 October 2015

يا بختنا :)

اكل العيش مر...كلمة بنسمعها منذ ولادتنا تقريبا...وهي حقيقة طبعا...لا شك فيها اطلاقا.
بس مرار العيش بينسينا حلاوة الدنيا...حقيقة برضه.
لما بقعد مع بابا ويكلمنى عن زمان...بحس ان فعلا احنا مظلومين...مش عايشين...فين الحياة؟
لما ماما بتكلمنى عن ايامهم زمان وكمية النشاطات اللى بيعملوها في البيت (بما انهم بنات)..ايه الجمال ده!...احنا فعلا ناقصنا كتير اوي علشان نحس يعنى ايه حياة!
النت كله حملات عن السعادة وعن زمان وعن ضيق ذات اليد!... بس مين بيدور على السعادة او بيحاول يكتسب روح زمان ومين بيتأقلم على ضيق اليد؟
 زمان دايما بنشوفه احلى لانه ببساطة مستحيل رجعوه....فهي حيلة نفسية بتريحنا من وجع الدماغ..."زمان كان حلو يا بختهم" وبس كده..."ماهي الحياة كانت رخيصة وسهلة"..."التعليم مجاني"...."العلاج سهل ومتاح للجميع"...الخ من الجمل المحبطة لينا.
فعلا...احنا مظلومين ماديا اوي...ولكننا محظوظين برضه عنهم...زمانهم كان اللى بيسافر خلاص يتشطب من الدنيا...لو بعت جواب يبقى زي الفل وخلاص...بس دلوقتي احنا بنتكلم مع كل اصحابنا وقرايبنا بره البلد كل يوم في كل وقت وفي اي مكان! يا بختنا :) 
زمان كانت الست يا عيني طالع روحها في شغل البيت...غسيل على ايدها...تكنس البيت كله بالمقشة والجاروف ابو من غير ايد!! والمواعين بسلكة تقتل انوثة ايدها! وتحمد ربنا وتبوس ايدها وش وضهر مرتين لو عندهم مروحة (واحنا طول عمرنا بلدنا حر في الصيف محدش ينطق في دي)....طبيخ على الوابور او على بوتجاز بعين ونص...والحيل لا تنتهى بقى علشان تقدر تسد مع العيال وجوزها...ستات كتير جداااا كانت بتخيط الهدوم كمان بنفسها! وكانت الست تنزل تجيب كل حاجة حتى لو بيضة وكيلو لبن. التنقل مكنش سهل زي دلوقتي من محافظة لمحافظة
بس دلوقتي عندنا بوتجاز خمس عيون ومايكرويف وغسالة اوتوماتيك وغسالة اطباق وليفة مواعين ناعمة ومكنسة (ربنا ما يحرمنى منها ابدا) وجاروف بايد وتكييف وديلفري...ده الديلفري ده عايز مقال شكر لوحده في انقاذ الست المصرية. عندنا عربيات ومواصلات اشكال والوان في كل مكان في مصر.
اللى كانوا عايشين في الريف كانوا بالمعنى الحرفي عايشين حياة بدائية...لا كهربا...ولا تسلية...ولا خروج...تقريبا ولا حاجة غير الشغل في الارض والست تربي العيال وتحافظ على البيت. شوفوا دلوقتي عايشين ازاي.
لا حقيقي احنا محظوظين برضه يا جماعة...انا شخصيا مش متخيلة اعيش من غير غسالة!!! هاغسل ملايات على ايدي ازاي بس؟ حد يديني فكرة! 
ومش عايزين ننسى ان البلد مرت بحروب...ربنا ينجينا من المصير ده...فكانت الدنيا كئيبة برضه بس علشان عدى زمن كبير محدش بيتكلم عنها...يمكن نسيوا كانت الحياة في البيوت ازاي الفترة دي.
فاحنا ممكن نتغاضى شوية (مش كتير - فضفضوا براحتكم برضه) عن سوء الواقع... عن مرارة العيش...عن ضيق ذات اليد المزمن وارتفاع الاسعار اللى ملوش قاعدة. ونبص لنفسنا...ما الشكوى مش هاتغير من الواقع شئ...هاتضيف له بس شوية ضيق تنفس...على شوية عكننة وسلبية...وحبة سخط! بس هايغير حاجة؟...ابدا :) 
عندي حل...اكتشف هواياتك...زمان كانوا بيشغلوا نفسهم بهوايات...وكانت بتسعدهم جدا....البنات كانت بتشتغل تريكو وكروشيه وتطريز وخياطة وبيرسموا ويجددوا في البيت بنفسهم...ويطبخوا....حاليا في مجالات اوسع للهوايات...زي صناعة الاكسسوار وطي الورق (اوريجامى - وهو فن عمل اشكال من الورق) وتعلم فنون المكياج والشعر...مجالات كتير وواسعة...مستحيل يكون في انسان بلا هوايات او اهتمامات! لو اهتمينا بالهوايات هانحس بشوية رضى عن نفسنا.
الرجالة مجالتهم اوسع وربنا يخلي القهوة وكفاية كده عن الموضوع ده علشان مش عايزة اتنرفز :))))
في نفس الوقت ممكن الست تشتغل من البيت وتزود الدخل بما ان الحالة المادية بتملى علينا حالتنا النفسية...ممكن تجيد اي هواية وتعمل صفحة على النت وتبيع منتجاتها...لو شاطرة في الحلويات تبيع الحلويات...او الاكل...او المعجنات...او الملابس...ولو عندها حس التجارة..تبيع اونلاين...ليه لا؟
وبرضه احنا في قمة الحظ ان النت مليان فيديوهات تعليم كل حاجة في جميع المجالات...خلاص مبقناش محتاجين طنط فلانة تيجي توريني اكتف الفرخة ازاي...ولا فلانة صاحبتي توريني الغرزة دي تتعمل ازاي...لا خلاص..كله يعتمد على نفسه وكل وسائل التعليم متاحة ومجانية.
الفسحة مش ضروري تكون مكلفة وغالية وفي مكان شيك...لو اتمشيتوا في وسط البلد او روكسي او اي شارع تجاري...هاتفرق نفسيا والله...لو خرجتي مع اصحابك رحتوا النادي...مش هايكلفك حاجة، خضرة واماكن واسعة لو معاكم اطفال وممكن تجيبي الاكل معاكي من البيت ويادوب هاتتكلفي بس ثمن تذكرة الدخول لو انتى مش عضوة. اللى عايز ينبسط هاينبسط حتى لو من غير ما يصرف حاجة.
ممكن تجيبي بازل (puzzle) وتجمعي الصورة مع اولادك...حاجة كبيرة كده اكتر من الف قطعة وتتفرش على السفرة وكل يوم اقعدوا ساعة كونوا فيها سوا...بتاخد ايام كتير على ما تخلص...مش هاتتخيلي كمية الحوار اللى هايدور بينك وبين اولادك في الفترة دي...ممكن في الاول يزهقوكي...بس اصبري عليهم وهاينبسطوا...وهي مفيدة اوي ليهم كمان...للذاكرة وترتيب الافكار والاولويات. انا شخصيا ليا ذكريات كتير جدا على ترابيزة السفرة مع بابا واختى والبازل :) وذكريات كتير جدا برضه مع لوحات الكانافات الصغيرة مع اختى وماما :)
احنا محتاجين نكون ذكريات حلوة عن حياتنا...نقدر نحكيها لاولادنا واحفادنا...محتاجين نفك رباط الساقية شوية ونشوف الحياة حوالينا...زمان كان بالهم رايق علشان سايبين كله على الله...احنا بنحسبها ولذلك نسبة الارق والتوتر غير عادية.
عيشوا النهاردة...كونوا ذكرياتكم مع اولادكم...اتصوروا كتير علشان تفتكروا اللحظات الحلوة.
يا بختنا :)

ريم اسامة

جروب المدونة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Tuesday, 13 October 2015

شرط السعادة

دايما بنسمع ان السعادة قرار...بس صعب اوي الواحد يينفذ! رغم كل الحملات "السعيدة" على النت مع صورة مرحة ملونة وكلها اشراق واضواء ومظاهر التفاؤل وبالونة وحركات...تظل السعادة من اصعب الاهداف تحقيقا! ايوة السعادة هدف! امال احنا عايشين ليه!
الضغوط والالتزامات المادية والمسئوليات اللى مقيدة الواحد من رقبته بتسحب منه السعادة تدريجيا...لحد ما نوصل لمرحلة التعاسة حتى مع وجود الاسباب البديهية للسعادة !!
شعورنا بالسعادة بينقص ويضمحل ويتبقى لنا البوز والتكشيرة والاحباط...وطبعا في وجود شوية ناس بتوع الطاقة السلبية دول..لازم يضخوا سلبيتهم في وشك..امال يعنى هايحتفظوا بيها لنفسهم بس؟ هما بيموتوا في المشاركة والولولة! 
اولا ايه هي السعادة؟ هي حالة من الرضا والراحة والاستقرار النفسي واسترخاء العقل...وجزء من السعادة موجود في الشعور بالامان والاستقرار.
في السن الصغير وبداية سنوات الشباب...اقل القليل بيصدر عنه سعادة...شعورنا بالسعادة بيكون طاغي على كل شئ تقريبا...لو جبتي شراب جديد بتفرحي وفعلا تكونى في موود حلو...لو الولد غير حاجة في الكمبيوتر بتاعه ولا جاب بنطلون جديد بيعيش حالة كده من الرضا والانبساط معجونين سوا...لو خرج مع اصحابه وأكلوا ساندوتش طعمية على الرصيف بينبسط...لو البنت راحت لواحدة صاحبتها قعدوا في اوضة صغيرة وسمعوا موسيقى ودردشوا بتحس بسعادة...فيلم او مسرحية ممكن تعمل المعجزات..وكل ده ناتج عن عدم تحمل المسئولية وعدم تقدير الموقف جيدا...وسوء تقدير العواقب...وفراغ حقيبة المشاكل والمنغصات!
وكل ما الانسان يكبر الشعور ده بيكون صعب التحقيق...صعب الوصول لدرجة السعادة بتاعة زمان...ويبدا في تكرار اللي كان بيعجبه ويتفاجئ انه مبقاش يجيب نتيجة! لا الموسيقى بتغير الموود...ولا الخروج....ولا الهدوم الجديدة...ولا الاصحاب...ولا السفر! مفيش! ويرجعوا يقولوا "الواحد مبقاش زي زمان"..طبيعي...كل مرحلة وليها مفرداتها...حتى مفردات السعادة والانبساط بتختلف....البنت اللى كانت بتفرح بخروجة النادي بقت سعيدة جدا بقعدة البيت من غير دوشة...لسه هاتلبس وتنزل؟ لا خلينا في البيت نريح شوية ونروق دماغنا.
شروط السعادة مش محددة ولا معروفة...وبتختلف من انسان للتانى...من مرحلة عمرية للتانية...لما الواحد بيكبر بيكتشف ان سعادته محبوسة مع ناس تانية...اهله...اولاده...شريك الحياة....لو واحد منهم متضايق السعادة بكل اشكالها بتتبخر! لما زمان اهالينا كانوا بيقولوا "طالما انتوا مبسوطين يبقى احنا مبسوطين" كنا بنعتبرها نوع من المجاملات...بس فعلا...لما كبرنا وبقى عندنا اولاد....كفاية انهم واهالينا مبسوطين او في حال كويس...اي حاجة جنبهم بعد كده بتساوي صفر. 
وهنا يبدا الشقاء!
غالبا في واحد او اكتر من الاشخاص اللى بتستمد منهم طاقتنا الايجابية بيكون متضايق...او متخانق...او زعلان...او عيان...وتباعا احنا مش بنكون في كامل سعادتنا علشان ناقصة حتة...اصل مستحيل كل يوم سبع اشخاص يكونوا في موود حلو وحياتهم جميلة وكله ماشي تمام! وعلشان كده لما بنكبر مش بنكون في احسن حال نفسيا...وبنشيل هم غيرنا (الاهل والابناء) وبنخاف عليهم كلهم بعد ما كان كل همنا هو احنا شخصيا فقط لا غير! 
وبقى خوفنا من بكرة من فقدان اي من شروط سعادتنا ينغص علينا اللحظة...كل تجمع عائلي...كل عيد...كل مناسبة نتجمع فيها لازم يكون في خلفية التفكير "يا رب نفضل كاملين على طول ماننقص حد"...وده في حد ذاته بيسحب من رصيد سعادتنا.
ايه شروط السعادة؟ احنا اللى بنحط شروطها بنفسنا...في ناس بتحب العيلة....ناس بتحب الفلوس....الامتلاك...التسلط...المشاركة...الاصدقاء...الخ.
الواحد لو علق سعادته على اصحابه...هايعيش تعيس...لو علقها على فلوس...هايعيش مسروع عليها....لو على منصب هايموت بحسرته...لو عاش مستنى يفرح بكره، هايموت ومش هايدوقها...السعادة النهاردة ودلوقتي...اخرج وانبسط...قابل عيلتك وافرح بيهم....استمتعي باطفالك وهما صغيرين ماتنتظريش لما يكبروا علشان ترتاحي...افرح بكوباية الشاي المظبوطة...انبسطي بخلو ابناءك من الامراض المزمنة...بانك لسه على قيد الحياة وتقدر تكفًر عن اخطائك...تندم على ذنوبك...ان لسه عندك القدرة على العطاء والتضحية من اجل الاخرين....التضحية بتصفي النفس وتسمو بيها وبتريح البال والضمير.
ليس للسعادة شروط...السعادة هدف واستعداد! 
هل انت مستعد؟

ريم اسامة

جروب المدونة على الفيسبوك: 
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Monday, 5 October 2015

في الشتاء

الشتاء على الابواب...موسم السقعة والتكتكة...بس برضه موسم الهدوء والتأمل.
الصيف سريع وزحمة واصوات عالية وسفر كتير وبحر وعيال بتجري ليل نهار وسهر للصبح ونوم للضهر وايس كريم وعصير وحاجات ساقعة...الصيف هدوم خفيفة وبتتغير تلات اربع مرات في اليوم...الليل في الصيف هو الحياة...يحلى فيه الخروج والفسح والتمشية بعد غروب الشمس اللى بتلسوع.
في ناس بتموت في الصيف بالرغم من التلزيق والحر والعرق والرطوبة والاكل اللى بيبوظ بسرعة والحبسة في البيت في الاوضة ام تكييف...وكمان ريحة الناس!
يدخل علينا الشتا...تلاقي اعصاب الناس هديت كده شوية...يمكن الحر بيخلينا متعصبين جامد...الخريف احلى فصول السنة في بلدنا...جو جميل...مفيش رطوبة...ولا شبورة...ولا تراب...ولا مطر...ولا حر شديد...ولا برد قارص...ولا ضباب...الواحد بيحس انه عايش فعلا الوقت ده. الهدوم مش تقيلة ولا خفيفة...كل حاجة في فصل الخريف متوسطة ومعقولة. بس للاسف قصير اوي...ويجي الشتا بالوان الهدوم الغامقة التقيلة...والبطاطين والكلفتة بيها :)
الواحد بيحب يتفرج على محلات الخضار...كلها جميلة والوان كتير ومبهجة جدا...الواحد بيحس بالخير كده (على رأي بابا) 
الست في الشتا مش بتفقد اعصابها بسهولة...ببساطة الدنيا مش حر فبيكون عندها سماحة نفس تقف كتير وتلف في محشي وتقور بتنجان وتعمل صواني وتعمل حلو كمان....في الصيف محدش يطلب من الست حتى كوباية شاي! المطبخ بيغلي!!
مج النسكافيه او القهوة بتدي شعور بالبهجة والراحة...بتدفئ الوجدان...ريحة البطاطا في الفرن بتملى البيت دفئ وراحة نفسية...ريحة القرفة كمان بتدي الواحد احساس بالسعادة.
من اجمل ا لاماكن في الشتاء هي النادي مع الاهل...بابا على طول يقعد وضهره للشمس ويشرب سيجارة ببطئ ويشد كرسي جنبه لاي حد مننا...دايما بيقول "الواحد بيحس ان الشمس بتتخلل الجسم وتدفي العضم" :) بالرغم من افرع الشجر الفارغة من اي اوراق...بس احساس "الجنينة" بيكون لسه موجود :) الشمس الضعيفة الدافئة والخضرة والشجر الفارغ...ريحة القهوة او الشاي وسخونتها في اليد...التركيز في اي موضوع او مشكلة بيكون اسهل واريح في الوضع ده....او التامل والاسترخاء...او اي مناقشة او دردشة بتحلى...لو محدش بيعمل كده...لازم تجرب...هاتنبسط :) 

خدي جوزك واولادك واخرجوا في نهار الشتاء...مش هاترجعي قرفانة من عيشتك من الحر ولا زهقانة من الرطوبة ولا الاولاد هايشتكوا من العطش المستمر...في اخر الخروجة اتغدوا بره...هايرجعوا على النوم على طول...ماهم مش عايزين حاجة تاني خلاص...الحر دايما بيكون معاه طلبات كتير اوي للعيال من كتر ماهم زهقانين من الجو بس مش عارفين يعبروا عن نفسهم فبيطلبوا اي حاجة يمكن تسليهم ويتلهوا فيها.
في الشتا الواحد بيحس انه انسان طبيعي...هادئ الى حد كبير...كسلان شوية...عنده مرونة...سعة صدر...استعداد للمناقشات البسيطة...حب للطبيعة....حزن طفيف!!
للاسف الشتا بالرغم من جمالة وراحته وعذوبته...ولكن في حزن معلق...محدش عارف مصدره ولا سببه...ولكنه اكيد موجود!
احتمال بسبب موسم دخول المدارس وهدوء الشوارع بالليل...او برودة الجو وطول الوقت في البيوت بيسحب من الناس انطلاقها...وبيتم ترجمة الشعور الخفي ده انه "اكتئاب الشتاء"...هو مش اكتئاب....هو سكون بعد حفلة الصيف! وعلشان الناس بتكسل تخرج وتشوف بعض..او بسبب قصر النهار وطول ساعات الليل...معرفش بالظبط السبب...
لو حد عرف يقولي :)

ريم اسامة 
جروب المدونة على الفيسبوك: https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Monday, 14 September 2015

بوز الست!

قبل ما ابدا علشان نبقى واضحين..الكلام اللى جاي ده مش على كل الرجالة...هو على جزء كبير جداااااا منهم بس مش كلهم....انا قلت اهه علشان محدش يتخانق معايا :)

الرجالة مخلوش في نفسهم طاقة ولا جهد الا وبذلوه في سبيل نشر اسطورة "بوز الستات"!
الرجالة كلهم على اقتناع ان الست المصرية هي بوووز وطلع له انسان كئيب وعصبي ومنكوش اسمه "زوجة مصرية"
عامة تعالوا نشوف اسباب البوز ده اصلا ايه!
مما لا شك فيه التكشيرة الدائمة هي اكتئاب متواصل واحباط متراكم واخفاق مستمر...بس عارفين احباط من ايه؟؟
من ملوك الانانية والسلبطة والانتخة وتكبير الدماغ: الراجل المصري الاصيل!!!
البنت قبل ما تتجوز بتكون بالمعنى الحرفي وردة مفتحة...ييجي اللى تحلى في عينه ويقطفها...ويشم في اللى خلفوها لحد ما تدبل وتموت....وبس! ده اختصار حياة زوجة! 
على فكرة لا نظرة سوداء ولا تشاؤم...اسئلوا اي زوجة عدى عليها عشر سنين جواز! هاتسمعوا منها درر!
المشكلة ان محدش بيجهز البنت نفسيا للجواز الحقيقي بيكون عامل ازاي...اعتمادا ان كل بيت له ظروفه وكل شخص له شخصيته وطريقة تعامله وطريقة التعامل معاه! بس في ثوابت وبرضه كل المحيطين بالضحية المسكينة بيتعمدوا اخفاءها! وده اول مسمار في نعش ابتسامتها! 
نرجع للكائن الاناني! اذا كانت الست كئيبة فالراجل اناني. 
تبدا الست الجواز وتكتشف انها علاقة مكونة من ثلاثة اطراف مش اتنين...وبعد كام سنة بتلاقي انها مكونة من خمسة او اكتر...تبدا حياتها الزوجية بحماتها وجوزها (وحماتها قبل جوزها)...والحماة بتحب اوي تثبت وجودها وان ابنها خاتم في صباعها وان سعادة بيت ابنها في ايدها هي! بالتالي البنت بتدخل امها كمان (اشمعنى هيا)...ويبقى جواز بين اربع اشخاص...ومش بعيد حد من الاربعة يدخل اشخاص تانية في الموضوع. وتحلى اللمة! 
بعد كام سنة الست بتعرف تظبط حياتها وتقرر ايه اللى تعرفه لجوزها وايه اللى  تشيله لنفسها وايه اللى تتصل بنفسها تقوله لحماتها...الخ! وده من الاسباب الرئيسية في الذكاء الاجتماعي الذى تتمتع به الزوجة المصرية واللى الرجالة بتحب تطلق عليه "الخبث" 
ماهو لو كان صريح معاها من الاول ولو كان بيستشير الزوجة في امور حياتها قبل ما يستشير امه مكانتش الزوجة بقت خبيثة!!
نيجي للموضوع الرئيسي وهو بوز الست 
الراجل راضع طول عمره ان الزوجة بتعمل واجبات وانها لما بتكون ام الاطفال بيكونوا مسئوليتها هيا وبس ولازم تضحي!
هنا بقى تبدا المأساه! مع اول طفل تبدا الست تكدب في نفسها "لالا مش ممكن هايسيبني كده لوحدي اكيد لما الولد يكبر شوية هايساعدني"...."هوا بس مستغرب انه بقى اب! بكرة ياخد على الموضوع ويشيل شوية"...."هوا الطفل طبيعي يبقى مع امه فقط لا غير والاب ده اكسسوار مالوش لازمة؟"...شوية شوية تبدا تفهم ان الراجل ملوش دعوة!! هيا خلفت يبقى هيا تشرب! وكمان يبدا الراجل في التحول الحقيقي...بيكشر في وشها لانها على طول تعبانة ومفرهدة...يبدا الانتقاد وتلئيح الكلام على شكلها وشعرها وعدم اهتمامها بيه وانها بقت ام مش زوجة وهو راجل برضه وليه حق يرجع البيت يلاقي واحدة مبتسمة في وشه....الخ الى اخر الجمل المحبطة الغبية. ماهو لو كان بيشيل معاها شوية كان حس بكمية المجهود العصبي والبدني وان لو في عشر دقايق فاضية فهيا هاتنامهم حتى لو واقفة زي الجمل! اهتمام ايه وشعر ايه ولبس ايه وانت مين اصلا؟ حرام عليكوا حسوا بالست شوية في اول فترة بعد الولادة بيكون في انهيار كامل وتام! مش ناقصاك يعنى! شيل عنها شوية واديلها مساحة تهتم بشعرها بقى والهبل ده!
بعد ما العيال يكبروا هوا بيكون خلاص اتعود انه اباجورة...وبيكمل رحلة الانتخة والكسل! 
غير بقى ان كل حاجة مسئولية الست لوحدها....غسيل (ولازم تعرف كل فانلة ضايعة وكل فردة شراب تايهة راحت فين وتجيبها)...وتعرف ايه اللى في الدولاب وايه اللى في الغسيل وايه اللى على الحبل....هيا لو عملت صفحة اكسيل مش هاتحفظه!
غير طبعا نظام البيت ونظافته ولعب الاولاد لازم تتشال اول بأول...مافيش فتافيت في الارض...كل ازايز المياة في التلاجة وساقعة ومليانة على اخرها....كل يوم صنف خضار وسلاطة ولحوم ومكرونة او ارز...وضروري تعمل حاجة حلوة بسيطة كده علشان بعد الضهر....ولازم تحس من نفسها ان كان عايز يشرب شاي ولا عصير....مذاكرة الاولاد ومستواهم التعليمي مسئوليتها هي فقط لا غير! ولو حصل اي تقصير او اي درجات زبالة هي اللى عليها اللوم وحدها...هيا تشترك للاولاد في التمارين وتربي اولادها ازاي يختاروا اصحابهم ويحترموا الكبير والكرم والاخلاق والمثل العليا وتهتم بالثقافة وضروري تتابع اولادها علشان يكون لهم هوايات وتراقب استخدامهم للنت علشان محدش يهتم باي حاجة شمال...وطبعا طبعا تهتم بنضافة العيال وتحمي وتفلَي وتقص ضوافر وشعر وتليَف فيهم...طبعا ضروري ما هم وجهة البيت لازم يكونوا فلة! وفي نفس الوقت تتعرف وتتصاحب على امهات اصحاب عيالها علشان يكون لهم دائرة اجتماعية تحت اشرافها...وتحضر اعياد ميلاد العيلة وعيلة العيلة والاصحاب والجيران وتجيب في هدايا من غير ما تخرب الميزانية...وتدفع الفواتير...وتختار انشطة مختلفة في الصيف! وهي اللى بتهتم بكل الواجبات الاجتماعية وكل اعياد ميلاد العيلة وتفكر جوزها بكل ده علشان مايبقاش شكله وحش...وطبعااااااااااااا هيا غالبا بتشتغل وعندها مدير "راجل" قارفها في عيشتها وبرضه من غير ما تقصر في شغلها ومن غير ما تاخد اجازات كتير علشان في الصيف تسافروا (اجازة سعيدة)! ومفيش مانع من انها تتصل بالست حماتها يوم بعد يوم ترغي معاها شوية علشان الست يا حرام حياتها فاضية وزهقت!!!
ما تحط مراتك في الفيشة وتخليها تلف زي المروحة تهوي لك شوية كمان!!! ايييييييييييييييييه حرام عليكوا خلي عندكوا شوية دم ورحمة!!! كل ده الست بتعمله واكتر بكتير بس معنديش مساحة اكتب الباقي...وانت بتعمل ايه؟؟؟
حد يقولي الراجل بيعمل ايه في عيشته غير انه بيشتغل ويروح القهوة؟؟؟
ها؟ محدش هايرد؟؟
مابيعملش حاجة غير انه بيتأمر!!!!
بعد كل ده عايز الست يجيلها نفس تضحك؟؟
اللى مايشوفش من الغربال يبقى اعمي حضرتك!!

ياباي عليكوا!!

ريم اسامة

Sunday, 26 July 2015

امهات مودرن

في موضة مقرفة كده في تربية العيال ال "هاي كلاس" قاطني الاحياء الراقية وذوات التعليم المفتخر الغالي! 
الاب في مجتمعنا الجميل دلوقتي والجيل اللى اتجوز وخلف بسرعة ويا عين امه اتخطف مش فاضي للعيال والقرف...ده بيشتغل وبيكون نفسه في شغله وبيبني مستقبله المهنى...الخ!  الام مش فاضية بقى للعيال والهم التقيل ...شبابها يعنى يروح هدر؟ هيا كمان عندها طموح وظيفي وعندها حياة اجتماعية واصدقاء وحلقة النادي ومجتمع الجيم..مش فاضية بقى لغتاتة العيال! الحل بيكون في الحضانات الغالية (الغالية اوي) والتعليم المبالغ فيه وطقم مكون من شغالة ودادة وسواق..وتخيل بقى شكل الطفل اللى طالع ده عامل ازاي!! 
حاجة ماسخة كده وسخيفة وملزقة وقليلة الادب وعديمة التربية ولسانة معووج وجاهل بتعاليم الدين الاساسية (الا صلاة الجمعية علشان ابوه بيحافظ على اقل القليل من الروابط مع ابنه وبتكون في شكل صلاة الجمعة). الطفل من دول تربية الشغالين...بيكون اناني اوي...مادي جدا...شايف نفسه احسن من اللى حواليه (السواق والشغالة او الدادة - بطبيعة الحال يعنى)...في عينه هو افضل منهم...لو نبص للموقف من بعيد شوية...هو صغير وهم كبار...اكبر من ابوه ومن امه كمان...طقم الناس الكبيرة في السن تحت امره...يمين يبقى يمين...شمال يبقى هو شمال مفيش كلام تانى!! عايز بطاطس محمرة الفجر...تتعمل فورا!! عايز يروح المول يتمشى ويجيب لعب...يروح مع السواق وتيجي اللعبة...عايز يخرج مع اصحابه من المدرسة يروح بصحبة حد من الطقم اياه...كل حاجة متاحة...كل حاجة في اي وقت موجودة....بمرور الوقت الطفل بيطلب اكتر وسفالته بتكتر وطريقه طلبه للحاجة بتنحط اوي اوي...لا من فضلك ولا لو سمحت...الطفل يؤمر فيجاب! الا عند الاب والام لازم يستخدم كل طرق الادب علشان هما اللي بيدفعوا! 
لو الاهل فكروا ربع دقيقة في الجريمة اللى بيعملوها في حق نفسهم هايدوا نفسهم بالبلغة! 
كادر الامهات بتاعة "مستقبل ال career بتاعي"...وكلها سبع سنين وامسك المنصب الفلاني...او الtitle بيفرق اوي...وتستمر في فقعة الصابون انها تقدر تبطل شغل اي وقت...ولكنها بتشتغل "علشان الاولاد...وهما مقدرين ده (اكبر كذبة)"...سقف الطلبات بيعلى...سقف طموحاتها ملوش حد...والاولاد بيكبروا...مجتمع الطفل بيكبر...وكل شئ مجاب برضه وفي غياب شبه كامل للام والاب...الامهات اللى بتشتغل من صباحية ربنا لحد المغرب او بعد المغرب كمان...ترجع تبوس الاولاد وهما نايمين في السراير وتروح تتحدف في اي مكان ترتاح شوية ماهي فعلا في طاحونة مش بتستريح...وتاخد التقرير اليومي من الnanny (المربية يعنى) والسواق...تطمن ان كله ماشي حسب الخطة الموضوعة وخلاص...خلص اليوم على كده...كل يوم كده وبتشوف اولادها في الويك اند...تفسحهم وتدلع فيهم اكتر وبزيادة اوي (حيلة نفسية كنوع من التعويض لاولادها) وفي الويك اند هي مطلوب منها تفسح الاولاد...تزور امها وحماتها...اي واجبات اجتماعية بتتأجل لنهاية الاسبوع...واي مشاوير مع اصحابها او تاخد الاولاد النادي تشوف شلة النادي (بالرغم من انه مصطلح قديم ولكنه موجود لحد دلوقتي)...او تروح لها ساعتين الجيم من نفسها...في الاخر بنلاقي الويك اند محشور احداث كتير جدا...لا الام عرفت تقعد مع اولادها ولا هي قعدت مع جوزها ولا هم اتجمعوا كعيلة في البيت طبيعي زي باقي الناس...اصل العيال مش هاتتربى وهما بيتفسحوا بره البيت! 
البيت الشيك الغالي اللى مفيهوش غلطة ومنتهى النظام والنضافة...بايظ من جوا! الاولاد بيطلعوا تربية الشغالين...لا بيفرق معاهم كبير ولا صغير...مفيش طلب بيترفض...كل شئ متاح وكتير...الطفل بيفقد قيمة كل حاجة غالية (ما عنده منها كتير...ربنا يخلي مامي)...بعد مدة بيعرف يتعامل مع كل شخص بطريقة مختلفة...بدل ما يكون اتربى ان في طريقة للتعامل وطريقة للطلب وطريقة للاكل واسلوب للمعاملة لكل الناس....بقى يتعامل مع كل شخص بطريقة منفصلة! الام طريقة...الاب اسلوب في التعامل مختلف عن باقي الناس...بيأمر السواق والشغالة...بيمثل الادب في وجود اهله...في غيابهم حتة شبشب! وطبعا الام مش بتحب تعاقب بقى...يعنى لا هي موجودة ولا حتى في وجودها تستمتع بحبه ليها؟ عقاب ايه ورخامة ايه!  ده طفل! ده في مدرسة بيتعمل فيها كل حاجة من سلوكيات واخلاق ودين ورياضة وثقافة..الخ! 
اهلا بكم في مجتمع المسخ!! 
الام من حقها تشتغل طبعا...من حقها يكون لها طموح ونجاح...من حقها تستمتع بالحياة وبشبابها...لكن مش من حقها تقدم للمجتمع صفيحة زبالة! مش من حقها تقرف باقي الناس بابنها عديم الادب والاخلاق...مفيش حاجة اسمها "الجيل كله كده"...بس في حاجة اسمها "انا فاشلة ومش عايزة اتعب نفسي واضحى علشان اربي ابني!!"
متخلفوش احسن...حرام عليكوا....مليتوا البلد!!!

ريم اسامة
جروب المدونة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/

Friday, 26 June 2015

نوستالجيا - الاربع بنات!

حالة من النوستالجيا (الحنين الى الماضي) مسيطرة على جميع الناس(وحتى على الاعلام والاعلانات)...محدش راضي بالوقت الحالي...كل الناس نفسها ترجع بالزمن! 
واكيد انا من ضمن الناس اللى بتتمنى الماضي مرة تانية...الحمد لله ربنا رزقني طفولة حلوة وعائلة مفيش زيها...واب وام كان كل اهتمامهم هو اسعادنا وعدم اهدار طفولتنا وكان في اهتمام غير عادي بالتصوير وتسجيل اللحظات الحلوة وجميع الرحلات والفسح...وبالتالي بقى عندنا ذكريات كتير جدا جميلة وصور تفكرنا لو نسينا...ذكريات تسعدنا لما بنفتكرها ولكن بلمسة حزن...بنزعل ان الوقت الجميل فات...وخايفين منعرفش نكرر حالة السعادة دي تانى.
من قريب كنت بروق دولابي القديم في بيت بابا وماما ولقيت لعب...معظمها بازل ولعب جماعية زي مونوبولي وبنك السعادة وليدو والسلم والتعبان...طلعت لاولادي بازل منهم...صورة وبنجمعها...مفتحتش اللعبة دي من زمان جدااا جدا....فتحتها النهاردة...حقيقي بجد حسيت انى عايزة اعيط اوي...لقيت في الشنطة انهم اتنين مش واحدة...بازل من الخشب (صورة وملزوقة على قطع خشب) والتانية كارتون عادية زي بتاعة اليومين دول...مكنتش فاكرة الصورة طبعا...بس اول ما ركبت قطعتين مع بعض لقيتني افتكرت....ركبتها...مخلتش اولادي يلعبوا بيهم...انا اللى عملتهم...في كام قطعة ناقصة منهم بس مش مهم....افتكرت لما كنا  بنركبهم انا واختى...بابا كان بيصمم نركبها بطريقة معينة (نجمع البرواز الاول وبعد كده نبدا في الباقي)...كنا بنقعد في مكان مخصوص في الاوضة علشان نركبهم...اللعبة المصنوعة من الكارتون الصورة بهتت شوية...والصورة نفسها شكلها قديم اوي والوانها بسيطة...وكل قطعة حروفها باهتة الى حد ما...ولما ركبت على بعض حسيت بحزن غير عادي...بحنين رهيب للبيت اللى نشأت فيه...لاختى دايما موجودة....للعبنا...للاوضة...لدولابي القديم...لكل حاجة! 
وافتكرت حاجات كتير جميلة...لعب بسيطة...كان عندنا كارتونة كبيرة جدا تقريبا حجم التلاجة كده...كانت بيت! بابا فتح فيها باب وشبابيك...وكنا بنقعد جوا بالساعات نلعب بطقم شاي بلاستيك...مش فاكرة كنا بنقول ايه وبتعمل ايه...بس فاكرة كويس طقم الشاي والمطبخ!
حظنا كان حلو لان جيراننا في نفس الدور هم عمتي وبناتها في نفس عمرنا...كنا مع بعض على طول...نصيف سوا...نسافر...نلعب مع بعض طبعا...ننزل نلعب تحت العمارة بالعجل...بنروح نفس النادي...نتدرب رياضة مع بعض...نروح حمام السباحة...معرض الكتاب...مكتبة الطفل...كنا معروفين في العيلة باسم "الاربع بنات"...زمان اوي اوي كان لكل واحدة شنطة...فيها الاسرار :) بتاعتي كانت شنطة رجالي صغيرة (طبعا بتاعة بابا ومكنش بيستعملها)...انا فاكرة كويس كانت جلد بني ليها جيوب كتير...كان فيها ورق صغير مكتوب فيه هبل...صور من مجلات اطفال...Stickers...نجوم بتلزق...شريط ساتان!! دي كانت اسراري :) اختى كانت بتجمع اي حاجة لونها احمر....ورق الشمعدان كان كتير اوي عندها...اي حاجة لونها احمر كانت بتشيلها :)...كنا بنلعب بعرايس باربي ونجيب اي قماش زيادة من امهاتنا ونعمل هدوم للعرايس...هدوم عرة طبعا جدا بس كنا بنحاول :) وكنا بنبدل هدوم العرايس مع بعض...وكان مرة جه لواحدة فينا هدية لبس باربي لونه دهبي....كان بقى قمة الشياكة وكده وصلنا للعالمية خلاص :)
كبرنا شوية (بس برضه اطفال) وطلع البومات بيتلزق فيها ستيكرز...اول البوم جمعناه كان البوم السنافر...نجيب الالبوم فاضي من المكتبة ونشتري كيس الستيكرز..كان ب 75 قرش (كان يعتبر غالي اوي ساعتها وفاكرة كويس اوي انها كانت مصنوعة في ايطاليا)...وكل مكان صورة فيه رقم...والصور في الكيس طبعا بالرقم برضه....كنا بنجيب ونبدل الصور مع بعض وكسبنا جايزة مرة لما البوم كمل. وبعد كده جبنا البومات لشخصيات كتير زي جارفيلد وباربي واستريكس.
دايما في طريقنا من النادي للبيت نغنى اغنية ليلى مراد مع نجيب الريحانى "عيني بترف"...بالرغم من انها اغنية عتيقة جدا بس لازم نغنيها...بابا يغني جزء نجيب الريحانى واحنا ليلى بقى...الحمد لله الست ماتت قبل ما تسمعنا! كانت هاتموت مشلولة من براعة الاداء والاصوات العذبة الجميلة D:
كنا بنألف رقصات على اي اغنية تعجبنا ونقرف بيها باقي العيلة :) نصمم نرقصها قدامهم وهما يبقوا فطسانين من الملل...بس برضه لازم نتحفهم بيها...جيل نيلي وشيريهان احنا برضه معذورين :) 
ايام الكمبيوتر حجم المكتب ده كنا بنقعد بالساعات نلعب keen6 وفايكينج وبرينس ودووم...وطبعا Tetris...اللى يخسر يقوم وكانت اختى مش بتقوم ابدا :)
كنا بنتجمع البنتين الكبار (انا وبنت عمتي اللى في سني) في بيت والاتنين التانيين في البيت التاني نلعب اتاري...احنا بنحب لعب والاصغر ليهم لعب تانية...احنا الكبار بنحب الافلام الاجنبي والصغيرين بيحبوا العربي...احنا بنحب الرسم والتلوين والصغيرين بيحبوا يوشوشوا بعض طول الوقت ولحد دلوقتي معرفش كانوا بيقولوا ايه ولما بسئل اختى "كنتوا بتقولوا ايه زمان" مش بتقولي لحد دلوقتي :))))
كبرنا اكتر وبقت سهراتنا سوا في اجازة الصيف...الكبار يناموا واحنا نسهر للصبح نتفرج على شريط فيديو متأجر وناكل لب وفيشار وبطاطس محمرة وشيبسي...وجالنا فترة كنا بنتفرج على افلام رعب (واحنا الاربعة بنخاف) بس برضه لازم نتفرج على الرعب والدم...ومانعرفش ننام لحد ما الشمس تطلع من كتر الخوف...ونكرر برضه نفس الحركة الغبية تانى ليلة :)
في اعياد ميلادنا نتصور احنا الاربعة قدام التورتة العظيمة ولازم في الصورة حد فينا مبحلق في الكريمة :) مفيش مرة نتصور واحنا باصين في الكاميرا ابدا...وكانت الكاميرا ام فيلم دي فمفيش صورة بتتلقط تانى..هيا مرة وخلاص لان كلهم 38 صورة بس! 
لما كبرنا وبقينا في مرحلة الثانوي والجامعة كنا بنروح السينما...ولما ندخل فيلم رعب كل اتنين يقفشوا في دراع بعض ولما واحدة تصرخ التانية تشجع وتصوت معاها...نخرج من السينما ناكل بيتزا او برجر وكتير جدا نمشي للبيت بدل ما نركب تاكسي او التروماي...كنا بننزل روكسي مع بعض وندخل جميع المحلات وناكل ونشرب ونضحك ونرجع البيت نقعد مع بعض تانى.

اتعلمنا كانافا وتريكو سوا...اشتغلنا اركيت...لعبنا بالخرز وعملنا اكسسوارات هبلة من البلاستيك...خيطنا هدوم العرايس مع بعض...بنينا بيوت من الرمل...دخلنا اول مرة سينما...خرجنا لوحدنا من غير الكبار لاول مرة سوا...جمعنا الصدف من على الشواطئ. كل ده نقطة في بحر ذكرياتنا سوا.
احلى ايام...احلى صحبة....واحلى ذكريات

ماتحرموش اولادكوا من ذكرياتهم...شيلوا الكمبيوتر من قدامهم...اطفوا التليفزيون...شيلوا التليفونات والتاب من ايدهم شوية...العبوا معاهم بنفسكم...صوروهم كتير...بكرة يتفرجوا ويفتكروا ويفرحوا...ويتمنوا رجوع الوقت معاكم تانى...الذكريات السعيدة كنز....اصنعوا كنز اولادكم :)

I love you M,M&Y
ريم اسامة 





Wednesday, 17 June 2015

عزومة رمضان

ولائم رمضان من علامات الشهر الجميل...لمة العيلة او الاصدقاء بنستناها من السنة للسنة.
الاصناف في رمضان معروفة...كلها في الفرن! نواشف وصواني وحركات...مشكلة كبيرة لو جت عزومتك في النص التانى من الشهر علشان كل الناس اللى قبلك عملوا كل الاصناف تقريبا.
نبص بصه كده على اصناف رمضان
يتربع على السفرة الوحش الكاسر: الديك الرومي المحترم....ابن الناس الكويسين :)...او فخذة حلوة كده...بطة مالية مركزها...او كتف ضاني...وبيكون اصناف لحوم تانية "بتسند" السفرة...بفتيك، فراخ بانيه، فراخ بالكاري،لحمة كباب حلة، بيكاتا بالماشروم، لحمة باردة،كفتة، فراخ محمرة، طرب.
وعلى حسب نوع اللحوم بتكون الاصناف الاخرى: صينية المكرونة بالشاميل الحجم العائلي متروسة لحمة وفوقيها جبنة ورشة زعتر لهواة التميز (جملة لهواة التميز دي بتاعة الاعلانات) ومعاها طبعا واحدة من اخواتها : الكوسة بالبشاميل او المسقعة بالبشاميل...او ارز بالخلطة وبالزبيب والمكسرات...او طبق محشي مشكل ... او فتة...او فتة سوري...او طاجن ارز معمرة بالقشطة والزبدة...وحبيب الملايين الممبار :)...او كل دول مجتمعين!....وطبعا قبل كل ده في الشوربة...لسان عصفور او شوربة كريمة او شوربة طماطم...الخ.
وبقالنا كام سنة كده الستات بتعمل سمبوسك جنب الاكل...او كوبيبة...او حمصية...او تبولة! بس الاصناف دي دخيلة على السفرة المصرية الاصيلة.
ندخل على السلاطات اللى محدش بياكلها بس لازم تتعمل برضه: سلاطة خضرا او سلاطة كرنب بالجزر (كول سلو وغالبا بتحمض على اخر اليوم)...سلاطة خضار واسمها "سالاد روس" (بطاطس مكعبات وبسلة وجزر مع معلقتين مايونيز وشوية سكر)...سلاطة حمص...سلاطة فاصوليا بيضا...سلاطة باستا (مكرونة). 
وفي برضه شوية اصناف جانبية زي كفتة البطاطس وخبر بالثوم وقطايف باللحمة المفرومة...طاجن لسان عصفور بالخضار...وهكذا.
وفي بوفيه المشروبات وبيكون عامر بالقمر الدين والتمر هندي والعناب والعرق سوس ....سوبيا وخروب ومانجو وفراولة...واساسي المشروبات الغازية. الخشاف برضه ركن اصيل من اركان العزومة: بلح وتين وزبيب ومشمشية وقراصية وقمر الدين...وفي ناس بتكتفي بتقديم التمر.
بس قبل الطبيخ وكل ده الست بتعمل مجهود مضاعف للتحضير للعزومة...مشكلة كبيرة بتقابل الست لو عزومتها كانت في الجزء الاخير من الشهر لان بيكون سبقها كذا عزومة والستات ابدعوا وفكروا وعملوا كل حاجة خلاص وهي تحاول جاهدة تعمل عزومة محصلتش...فلانة عملت ديك وفلانة عملت بط وعلانة عملت فتة باللحمة الضاني...والست تفضل تعصر في مخها مين حضر ومين محضرش ومين قال ايه على الاكل وهكذا. ولحد ما ربنا يفتح عليها وتوصل لقائمة اصناف العزومة تبدا في قائمة المشتريات اللى بتفضل تشتري فيها لحد يوم العزومة الصبح...الست بتكون متوترة جدا اليوم ده والافضل يكون في اكثر من شخص للمساعدة في هدوووووء تام...ولا حرف ولا سؤال ولا كلمة ولا دلع...حد مسئول عن رص السفرة...واخر مسئول عن التلاجة يجيب ويودي منها....وفي خلال اليوم يقوموا بالترتيب المستمر وتنظيم المنزل...ويشتروا مخلل واللى ناقص من العصائر والصلصة والحاجات الهايفة اللى بتتنسي وسط المعمعة دي.
وبيجي الناس وكل واحد في ايده علبة وبيضرب مدفع الافطار والكل يكسر صيامه على صوت الشيخ محمد رفعت وتبدا صاحبة المنزل وزوجها واولادها في الاشراف على تناول الضيوف للافطار...نلاقي كل واحد فيهم من غير اتفاق ماسك ركن...الاب مشرف اللحوم...يقطع الديك او الفخذة او الكتف ويوزع على الضيوف بالعافية :) مفيش حاجة اسمها كفاية...كفاية دي مش في قاموس الاسرة :) والام مهتمة بالاصناف الرئيسية وتقطع المكرونة وتغرف الارز وتتاكد من وجود مكسرات في كل كبشة بتغرفها...والابناء واحد مسئول المشروبات والمياة والاخر مسئول توصيل اطباق الاكل من طرف السفرة للطرف الاخر علشان الكل ياكل من جميع الاصناف...وغالبا السفرة بتكون للابهات والامهات...الشباب بياكلوا في اوضة تانية او في غرفة التليفزيون...والاطفال بيتحدفوا في اي اوضة باطباق بلاستيك او معدن علشان محدش يكسر حاجة في ظل انعدام الرقابة في اليوم ده....والشوربة ممنوعة للاطفال!!! 
بعد الافطار لازم دور شاي ونسكافيه محترم...وبعد صلاة التراويح تكون السفرة فاضية وكل الستات خلاص حولت الاطباق من اركان الشقة الى المطبخ وتطوعت واحدة منهم وغسلت معظم المواعين....ويترص سفرة جديدة للحلويات :)
كل سنة وانتم بخير...متجمعين دايما ومبسوطين وبعودة الايام :)

ريم اسامة

جروب المدونة على الفيسبوك:
https://www.facebook.com/groups/329904227056535/